قضت محكمة الصلح في مدينة بئر السبع الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بالسجن لمدة 27 شهرًا على الدكتور محمد عزام، الذي سبق له العمل في مستشفى سوروكا، بعد إدانته بالانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي، مع وقف تنفيذ 12 شهرًا من العقوبة، وتغريمه 15 ألف شيكل.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، في تقرير للصحفية إيلانا كورييل، أن التحقيقات كشفت عن خضوع عزام لعملية تطرف فكري استمرت سنوات، إذ اعتاد منذ عام 2014 متابعة المحتوى الدعائي لتنظيم داعش، قبل أن يبايع التنظيم وزعيمه عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وبحسب تفاصيل الحكم، احتفظ الطبيب محمد عزام بمواد ومعلومات ذات طابع عملياتي على أجهزته الإلكترونية، تضمنت تعليمات لصناعة المتفجرات والسموم، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشرًا على تعمق تطرفه وتجاوز الأمر مجرد الاهتمام أو متابعة المحتوى المتطرف.

وأكدت المحكمة أن خطورة القضية ترجع إلى عدة عوامل، أبرزها طول فترة التطرف، وحجم المواد التي جمعها المتهم، ومبايعته التنظيم خلال الحرب التي أعقبت السابع من أكتوبر، فضلًا عن المخاطر المحتملة المرتبطة بطبيعة عمله طبيبًا في مستشفى حكومي يتلقى فيه مدنيون وجنود العلاج.

وشددت المحكمة على ضرورة أن تتناسب العقوبة مع خطورة الجرائم المرتبطة بالانتماء إلى التنظيمات الإرهابية، وأن تسهم في ردع آخرين عن الانضمام إليها.

من جانبها، أكدت النيابة العامة الإسرائيلية أن القضية تعكس خطورة اختيار مواطن إسرائيلي الانضمام إلى تنظيم داعش، بعد سنوات من استهلاك المواد الدعائية المتطرفة ومشاهدة تسجيلات للقتال والإعدامات، فضلًا عن حيازة مواد تتعلق بإعداد المتفجرات والسموم.

وأضافت النيابة أن التناقض بين طبيعة مهنة الطب القائمة على إنقاذ الأرواح ورعاية المرضى، وبين الأفعال المنسوبة إلى الدكتور محمد عزام، كان من العوامل التي أبرزت جسامة القضية.

وأشارت إلى إحالة بيانات المتهم إلى وزارة الصحة الإسرائيلية للنظر في إمكانية سحب ترخيص مزاولة مهنة الطب منه، في ضوء خطورة الوقائع التي أدين على أساسها.