كشف مهرجان الدوحة السينمائي عن مجموعة جديدة من الأفلام المقرر عرضها ضمن برنامجي العروض الاحتفالية والعروض الخاصة في دورته لعام 2026، التي تنظمها مؤسسة الدوحة للأفلام خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل، بمشاركة أعمال من دول مختلفة تتنوع بين الدراما والتشويق والوثائقيات وأفلام المغامرات.
وتلفت القائمة الأنظار إلى تنوع موضوعاتها، إذ تجمع بين حكايات عن العائلة والطموح والصراعات الشخصية، وأعمال تقترب من قضايا سياسية وإنسانية معاصرة، إلى جانب تجارب سينمائية تسعى إلى تقديم أشكال مختلفة من السرد البصري.
«52 بلو».. مشاركة مصرية في المهرجان.
من أبرز الأعمال المدرجة ضمن العروض الخاصة فيلم «52 بلو»، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج علي العربي، بإنتاج مشترك بين الهند ومصر والولايات المتحدة. ويتناول العمل قصة أشيش، الشاب المنعزل الذي يسعى إلى لقاء نجم كرة القدم ليونيل ميسي خلال كأس العالم في قطر، في رحلة تدفعه إلى مغادرة عالمه المعتاد ومواجهة تجارب جديدة.
ويقدم الفيلم حكاية عن النضج واكتشاف الذات، من خلال انتقال بطله من قريته في ولاية كيرالا الهندية إلى العمل في أحد الملاعب، في محاولة لتحقيق حلم يرتبط بنجمه المفضل.
أفلام عن إدوارد سعيد وغزة.
يحضر البعد الإنساني والسياسي في عدد من اختيارات المهرجان، من بينها الفيلم الوثائقي «إدوارد سعيد بين عالمين» للمخرج مايكن بيرد، الذي يتناول حياة المفكر والأكاديمي والموسيقي الفلسطيني الأميركي وإرثه الفكري، مستعيدًا جوانب من تجربته وأسئلته المتعلقة بالهوية والحق في رواية التاريخ.
كما تضم العروض الخاصة فيلم «دعم الحياة» للمخرج دانييل روغو، الذي يوثق عمل متطوعين طبيين دوليين إلى جانب الطواقم الطبية الفلسطينية في غزة بعد أكتوبر 2023. ويعتمد الفيلم بدرجة كبيرة على تسجيلات صُورت بهواتف الأطباء، مقدمًا صورة قريبة من ظروف العمل داخل المستشفيات خلال الأزمة الإنسانية.
وفي مسار مختلف، يشارك المخرج جيمس غراي بفيلم «نمر من ورق»، الذي تدور أحداثه في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، حول شقيقين يسعيان إلى تحقيق الحلم الأميركي، قبل أن يقودهما مخطط محفوف بالمخاطر إلى عالم المافيا الروسية، بما يهدد علاقتهما العائلية ويضع اختياراتهما أمام اختبار صعب.
أما فيلم «غضب» للمخرج رامي قديح، فينطلق من الأزمة الاقتصادية في لبنان، متتبعًا أمًا عزباء تدعى مارو تحاول إنقاذ شقيقتها الصغرى التي تحتاج إلى جراحة عاجلة. وبعد رفض البنك تسليمها مدخراتها، تقرر الشقيقتان تنفيذ عملية سطو لاستعادة أموالهما.
وتضم القائمة أيضًا فيلم «الصخور الحمراء» للمخرج برونو دومون، الذي يستكشف عالم الطفولة والحرية من خلال منافسات ومغامرات خطرة بين مجموعات من الأطفال على الريفييرا الفرنسية.
من المغامرات العائلية إلى تجربة سينمائية بتقنية 360 درجة.
وتتسع الاختيارات لتشمل فيلم «فينغ» للمخرج جيفري ووكر، وهو مغامرة كوميدية عائلية تدور حول فتاة تطلب كائنًا غريبًا هدية في عيد ميلادها الثاني عشر، فينطلق والدها في رحلة إلى أدغال بعيدة للعثور عليه. ومن المقرر أن يشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن المهرجان.
كما يقدم المخرج عبد الرحمن سيساكو فيلم «آرتو»، الذي يعتمد تقنية 360 درجة، ويتتبع رحلة مجموعة من الأشقاء من أوروبا إلى موريتانيا تنفيذًا لوصية والدهم بأن يُدفن في قريته الأصلية، في تجربة تجمع بين الرحلة الجغرافية والتحول الشخصي.
وتشمل العروض الخاصة كذلك فيلم «جنة» للمخرجة جينيفرا إلكان، الذي تتغير فيه حياة مدبرة منزل بعد وصول شقيقتها بشكل مفاجئ، حاملة معها أسرارًا من الماضي تهدد الهدوء الذي يحيط بالمكان.
وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان، أن هذه الاختيارات تتيح للجمهور متابعة أعمال تثير النقاش وتفتح المجال أمام وجهات نظر مختلفة، من خلال الدراما والوثائقيات والكوميديا والمغامرات.
وتأتي هذه البرامج ضمن دورة تسعى إلى جمع تجارب سينمائية متعددة من المنطقة والعالم، مع إتاحة مساحة لأفلام تتناول قضايا إنسانية معاصرة، وأخرى تركز على التجربة الفردية والعلاقات الأسرية والبحث عن الذات.


