أكد خبراء ومسؤولون بمنتدى ليانجتشو الرابع، الذي انطلقت فعالياته أمس الأحد بمدينة هانجتش بالصين، ضرورة تعميق التعاون الدولي من أجل حماية أفضل للتراث الثقافي، وتعزيز تبادل تقنيات الحفاظ على التراث، فضلا عن تكثيف الحوار حول استعادة القطع الأثرية الثقافية.
ويصادف هذا العام الذكرى الـ 90 لاكتشاف موقع “ليانجتشو” في هانجتشو، الصيني، وهو موقع مدرج ضمن قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي، ويقدم أدلة مهمة على وجود كيان سياسي إقليمي مبكر ازدهر في الفترة ما بين 5300 و4300 عام مضت.
وجمع المنتدى، الذي يستمر لـ 3 أيام تحت شعار “الربط بين الماضي والمستقبل: حماية التراث الثقافي في عصرنا الحالي”، نخبة من المسؤولين وعلماء الآثار والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
وخلال حفل الافتتاح، قال جيانج شينتشي نائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (الهيئة الاستشارية السياسية العليا في البلاد)، إنه “في ظل التحديات الراهنة، مثل التغير المناخي والتحضر، لا يمكن لأي دولة مواجهتها بمفردها، فسبيلنا الوحيد لحماية تراثنا الثقافي المشترك هو العمل معا”.
ومن جهتها، قالت لينا ميندوني وزيرة الثقافة اليونانية “إن التراث الثقافي يربطنا بالماضي.. ومسؤولية حمايته ونقله للأجيال القادمة تقع على عاتق الأجيال الحالية”.
وأكدت أن حماية التراث الثقافي مجال يتطلب تعاونا دوليا بشكل عاجل؛ إذ يمكن للدول أن تتعاون وتتبادل التكنولوجيا على سبيل المثال من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كشف ومنع الاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، والعمل عبر المنظمات الدولية لوضع قواعد لتتبع مصدر هذه القطع الثقافية.


