يدخل الجمهوريون، الأسابيع الأخيرة، قبل انتخابات التجديد النصفي تحت ضغط تراجع شعبية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وأظهر استطلاع أجرته “واشنطن بوست” وشبكة “إيه بي سي نيوز” ومؤسسة “إيبسوس”، انخفاض الرضا عن أداء ترامب إلى 33% بين البالغين الأمريكيين، مقابل 66% لا يوافقون على أدائه.
- اقتراح روسي على طاولة ترامب يدشن عالما جديدا
وامتد هذا التراجع، إلى تفضيلات التصويت لمجلس النواب، حيث تقدم الديمقراطيون بثماني نقاط؛ إذ أيدهم 52% من الناخبين المرجحين، مقابل 44% للجمهوريين، ما يضع الحزب الحاكم أمام معركة صعبة للحفاظ على أغلبيته.
المعيشة تثقل الحسابات
ويبرز الاقتصاد بوصفه أحد أبرز مواطن الضعف؛ فقد بلغت نسبة الموافقة على إدارة ترامب لهذا الملف 28%، بينما قال 48% إن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ منذ عودته إلى الرئاسة عام 2025.
كما أفاد 71% بأن أسعار البنزين باتت فوق قدرتهم على التحمل، في مؤشر إلى حجم الضغوط التي تواجه الأسر، وانعكاسها على تقييم أداء الإدارة.
في المقابل، منح البالغون الديمقراطيين أفضلية في الثقة بإدارة الاقتصاد، بنسبة 37%، مقابل 28% للجمهوريين. وبذلك يواجه الحزب الحاكم تحديا مزدوجا: الدفاع عن حصيلته، وإقناع الناخبين بقدرته على تحسين معيشتهم.
ولم يقتصر الاستياء على الشأن الاقتصادي؛ إذ اعتبر 65% أن التحرك العسكري ضد إيران كان خطأ، فيما رأى 72% أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.
الاقتراب من ترامب ومخاطر الابتعاد
تضع هذه المؤشرات المرشحين الجمهوريين أمام موازنة دقيقة بين استقطاب المستقلين والحفاظ على حماس القاعدة المؤيدة للرئيس، التي تظل ضرورية لحشد الأصوات.
وبحسب موقع “أكسيوس”، يعتمد مرشحو الحزب على أنصار ترامب لتعزيز المشاركة، لكن ارتباطهم الوثيق به قد يتحول إلى عبء لدى ناخبين غير راضين عن أدائه.
ونقل الموقع عن تحليل لرويترز أن مرشحين جمهوريين في 41 من أصل 62 سباقا تنافسيا ابتعدوا عن بعض سياساته، أو قللوا إبراز ارتباطهم به.
غير أن هذه المسافة قد تحمل تكلفة أيضا؛ فالمرشح الذي يحاول كسب أصوات جديدة يحتاج إلى تجنب إحباط مؤيدي الرئيس. ولذلك، تختلف طريقة التعامل مع ترامب بحسب طبيعة كل دائرة وتركيبة ناخبيها.
الأفضلية لا تحسم المقاعد
ومع ذلك، فإن تقدم الديمقراطيين وطنيا لا يعني ضمان سيطرتهم على مجلس النواب؛ فالنتائج تتحدد في دوائر منفصلة، تتداخل فيها قوة المرشحين والقضايا المحلية وقدرة الحملات على دفع الناخبين إلى المشاركة.
وتظل المهمة الأساسية للديمقراطيين تحويل الاستياء من الإدارة إلى أصوات، بينما يحتاج الجمهوريون إلى منع انتقال هذا الاستياء إلى خسائر في الدوائر المتأرجحة.
وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين التاسع والثالث عشر من أكتوبر، وشمل 2545 بالغا، باستخدام عينة احتمالية. وبلغ هامش الخطأ نقطتين مئويتين للعينة الكاملة، و2.2 نقطة بين الناخبين المسجلين والمرجحين، وهي حدود ينبغي مراعاتها عند قراءة الفوارق ومقارنة النتائج.


