تواجه الحكومة البريطانية تدقيقا محتملا في طريقة عرض إنفاقها الدفاعي، بعدما أكد وزير الدفاع المحافظ السابق بن والاس أنها تضخم الميزانية عبر إدراج مليارات الجنيهات المخصصة للاستخبارات، لإظهار تقدمها نحو الوفاء بالتزامات حلف شمال الأطلسي.
وبحسب صحيفة “التليغراف”، طلب والاس من هيئة الإحصاء البريطانية التحقيق في الأرقام الحكومية، معتبرا أنها تمنح الجمهور انطباعا مضللا بشأن حجم الموارد الإضافية التي تصل فعليا إلى القوات المسلحة.
- هذه أسباب تراجع «قوة النخبة» في الجيش البريطاني
وأكدت الهيئة أن مكتب تنظيم الإحصاءات سينظر في المخاوف المثارة بشأن عرض الحكومة بيانات الإنفاق الدفاعي، دون إعلان نتيجة أو تأكيد صحة الاتهامات.
الاستخبارات ضمن الحسابات
ويتركز الخلاف على تغيير أجرته وزارة الخزانة في تعريف الإنفاق الدفاعي المحتسب ضمن التزامات الناتو، ليشمل اعتبارا من السنة المالية 2027-2028 حساب الاستخبارات الموحد.
ويمول هذا الحساب أجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات الخارجية والاتصالات الحكومية، بنحو خمسة مليارات جنيه إسترليني سنويا.
ويرى والاس أن إدراج هذه المخصصات يتعارض مع قواعد الحلف، ويتيح للحكومة إعلان إنفاق يعادل 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ حصة وزارة الدفاع وحدها 2.3%.
كما يتهم الوزراء بمقارنة إجماليات جديدة تشمل الاستخبارات بأرقام سابقة، لإظهار زيادة كبيرة لا تعكس بالضرورة موارد إضافية للقوات المسلحة.
التزامات مؤجلة
وكان أعضاء الناتو، وبينهم بريطانيا، قد اتفقوا على تخصيص 3.5% من الناتج المحلي للدفاع، إضافة إلى 1.5% لاستثمارات أوسع مرتبطة بالدفاع والأمن.
وفي هذا السياق، تقول حكومة العمال إن الزيادة إلى 2.7% تمثل أكبر ارتفاع مستدام في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة.
وبحسب الصحيفة، يتوقع أن تتضمن الموازنة المقبلة تمويلا أوليا باتجاه بلوغ 3% بحلول 2030، عبر اقتراض إضافي واستثمارات في شركات الدفاع البريطانية.
غير أن الخطط التفصيلية لتحقيق هذا الهدف تأجلت إلى مراجعة الإنفاق المقررة في الخريف المقبل.
مخصصات محل اعتراض
واستشهد والاس بإعلان سابق عن تخصيص 2.2 مليار جنيه إضافية لوزارة الدفاع، قائلا إن المبلغ شمل 200 مليون لتحسين وسط مدينة بارو إن فورنيس وخلق وظائف، وملياري جنيه لزيادة قدرة تمويل صادرات المعدات الدفاعية.
واعتبر أن هذه البنود لا تعادل إنفاقا مباشرا على القوات المسلحة. كما شكك في وصف مخصصات إضافية بقيمة 15 مليار جنيه بأنها أموال جديدة، قائلا إن جزءا منها يعتمد على بيع أصول وتحويلات بين البرامج.


