استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على بيان صادر عن السفارة الإيرانية، اعتبرته الكويت تدخلًا في شؤونها الداخلية ومساسًا بسيادة الدولة واستقلالية سلطتها القضائية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الاستدعاء جاء على خلفية بيان السفارة الإيرانية الصادر في اليوم نفسه، بشأن قضية أمنية تتعلق باتهامات لمواطن إيراني بالتورط في مخطط يستهدف الأمن الوطني الكويتي.

وأكد نائب وزير الخارجية الكويتي، السفير حمد سليمان المشعان، رفض بلاده لأي تدخل في الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الوطنية، مشددًا على ضرورة التزام الجانب الإيراني بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلًا عن أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

ما سبب الأزمة بين الكويت وإيران؟

جاء التحرك الكويتي عقب صدور بيان عن السفارة الإيرانية رفضت فيه الاتهامات المتعلقة بتورط مواطن إيراني في مخطط لاغتيال شخصيات أو تنفيذ أعمال تمس الأمن الوطني الكويتي.

وقالت السفارة إن الشخص المعني لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية، فيما أبدت اعتراضها على ما وصفته بتكرار الاتهامات المتعلقة بالتدخل الإيراني في الشؤون الكويتية.

ودعت السفارة إلى تجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية، في ظل الأوضاع الأمنية التي تشهدها المنطقة.

قضية أمنية وراء التصعيد الدبلوماسي

يأتي الخلاف بعد أن أصدرت محكمة الجنايات الكويتية، الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول، أحكامًا بالإعدام بحق ثلاثة متهمين في قضية تضمنت اتهامات بالتخابر لمصلحة إيران وحزب الله اللبناني، والتخطيط لاغتيال مسؤولين كويتيين، بينهم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح.

كما قضت المحكمة بسجن ثمانية متهمين آخرين خمس سنوات، وفق ما أوردته وسائل إعلام كويتية. والأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات ليست نهائية، إذ تخضع للمراجعة أمام محكمة الاستئناف.

وتنفي السفارة الإيرانية تورط المواطن الذي أشارت إليه في القضية، مؤكدة أنه لم يوجد في الكويت خلال السنوات العشر الماضية. ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل إضافية تحسم هذا الادعاء بصورة مستقلة.

الكويت تتمسك بسيادة القضاء

وأكدت وزارة الخارجية أن احترام سيادة الدول واستقلال سلطاتها القضائية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، يمثلان أساسًا للعلاقات الدبلوماسية، مشددة على ضرورة التزام الجانب الإيراني بهذه المبادئ.