تم تحديثه الخميس 2026/10/29 04:30 ص بتوقيت أبوظبي

بُعيد وصوله إلى ميامي في الولايات المتحدة، أعلن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو نفسه الزعيم الشرعي للبرازيل، مما شكل معضلة لواشنطن، في وقت تسعى فيه إلى تجاوز الخلاف مع أكبر دولة في أمريكا اللاتينية.

ويوم الأربعاء، أعلن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو نفسه، الزعيم الشرعي للبرازيل، قائلا إنه وقع ضحية انقلاب انتخابي على يد المحكمة العليا في بلاده والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي فاز في الانتخابات بفارق يزيد على أربعة ملايين صوت.

رحلة المغادرة

ووصل بولسونارو إلى ميامي بعد مغادرته البرازيل، حيث رفض الامتثال لأمر المحكمة العليا بتسليم جوازات سفره. وشكر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لمساعدته في هذه الرحلة، كما شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي منحه هو وأفراد أسرته تأشيرات دخول، على استقباله.

وفي رسالة نشرها على منصة «إكس» قبل حذفها، أعلن بولسونارو نفسه «الرئيس المنتخب». ونشر رسالة أخرى لاحقا قال فيها إنه «الزعيم» الشرعي للبرازيل.

بولسونارو من ميامي.. إعلان الشرعية يضع واشنطن أمام «معضلة» - صورة 1

وقال في النسخة الجديدة من رسالته: «أريد أن أقول، ليس فقط لستين مليون من ناخبيّ، بل للشعب البرازيلي بأسره، إنني الزعيم، وإن المجرمين الذين سرقوا الانتخابات في البرازيل هم جزء من منظمة إجرامية أسست نظاما استبداديا»، على حد قوله.

فهل هرب من البرازيل؟

نفى أن يكون قد هرب من البرازيل، قائلا إنه غادر لحماية نفسه وعائلته ولتجنب الوقوع ضحية لحملة مطاردة اتهم لولا والمحكمة العليا بتنفيذها.

وأقرت المحكمة الانتخابية الاتحادية في البرازيل وقادة العالم والمراقبون الدوليون وحزب بولسونارو نفسه بفوز لولا.

وقال رئيس الهيئة الانتخابية كاسيو نونيس ماركيز في بيان إن الانتخابات البرازيلية جرت في امتثال تام للمتطلبات القانونية والدستورية، دون الإشارة إلى رسالة بولسونارو.

كيف تفاعلت واشنطن مع الادعاء؟

وردا على سؤال الصحفيين في قاعدة آندروز المشتركة حول تعليقات بولسونارو، أحجم ترامب عن التعليق مكررا تصريحا أدلى به سابقا قال فيه إنها كانت “انتخابات غريبة للغاية”.

ويشكل ما قاله بولسونارو معضلة لواشنطن في وقت تسعى فيه إلى تجاوز الخلاف مع أكبر دولة في أمريكا اللاتينية، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي من العناصر الأرضية النادرة في العالم.

واتهم لولا واشنطن بالتواطؤ مع عائلة بولسونارو من أجل إعادتهم إلى السلطة. وقبل انتخابات يوم الأحد، أوردت «رويترز تقريرا» عن حملة أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة عائلة بولسونارو إلى الحكم. وتنفي واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية للبرازيل.

وكان ترامب قد زعم سابقا أن والد فلافيو، الرئيس السابق جايير بولسونارو، كان ضحية اضطهاد قضائي.

وسافر جايير بولسونارو إلى الولايات المتحدة بعدما رفض الاعتراف بهزيمته أمام لولا في عام 2022. وعاد في النهاية إلى البرازيل لكن حُكم عليه بالسجن 27 عاما بتهمة التخطيط لانقلاب بعد أن اقتحم أنصاره مباني حكومية في برازيليا.

ولم يصدر تعليق بعد من وزارة الخارجية الأمريكية. ولم يرد مكتب لولا ولا المحكمة العليا حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقال لولا هذا الأسبوع إن عدم بقاء بولسونارو في البرازيل لإثبات براءته أمر «مخز».

وغادر بولسونارو البرازيل سرا بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمر بتسليم جوازات سفره فيما يتعلق بتحقيق في تهمة غسل أموال ينفي ارتكابها.

ولم يقدم بولسونارو، الذي كان من المتوقع على نطاق واسع فوزه في انتخابات الأحد، دليلا على أي تزوير في الانتخابات. وخسر بولسونارو أمام لولا بفارق حوالي 4.5 مليون صوت.