تم تحديثه الجمعة 2026/10/30 09:44 ص بتوقيت أبوظبي
مفارقة انتخابية لافتة شهدتها إسرائيل، بحصول معسكر نتنياهو على نحو 83 ألف صوت إضافي، لكنه خسر 11 مقعدا في الكنيست.
فعلى الرغم من حصول معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على نحو 83 ألف صوت إضافي مقارنة بما حققه قبل أربع سنوات عام 2022، تراجع من 64 إلى 53 مقعدا.
في حين ارتفع رصيد الأحزاب العربية من 10 مقاعد إلى 19 مقعدا.
فكيف زادت أصوات معسكر نتنياهو وتراجعت مقاعده؟ ولماذا كان ارتفاع المشاركة العربية أحد أبرز العوامل التي أعادت رسم الخريطة البرلمانية الإسرائيلية؟
الإجابة بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” لا تتعلق بعدد الأصوات وحد، بل بكيفية توزيعها بين الأحزاب، ونسبة المشاركة، وتأثير نسبة الحسم في تحويل الأصوات إلى مقاعد.
ووفق ما طالعته “العين الإخبارية” في الصحيفة، ساهمت عوامل عدة في إعادة تشكيل الخريطة السياسية في إسرائيل، وهي:
- ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت.
- انهيار حزب “شاس” (الحريديم).
- انخفاض عدد الأصوات التي ضاعت بسبب عدم تجاوز الأحزاب لنسبة الحسم الانتخابية.

أولا: زيادة الأصوات لم تعن زيادة القوة البرلمانية
حصل تكتل نتنياهو، الذي يضم “الليكود” و”شاس” و”يهدوت هتوراه” و”الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت”، على نحو 2.36 مليون صوت في الانتخابات الأخيرة التي جرت يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، مقابل نحو 2.28 مليون في انتخابات 2022.
لكن حصته من إجمالي الأصوات تراجعت من 48.38% إلى نحو 42.1%، مع ارتفاع عدد المشاركين في التصويت بنحو 19%.
وبمعنى آخر، زادت أصوات المعسكر، لكن نموها لم يواكب الزيادة في حجم المشاركة الانتخابية، فتراجعت حصته النسبية وتمثيله البرلماني.
معسكر نتنياهو.. مقارنة بين سباقين
انتخابات 2022: 64 مقعدا.
انتخابات 2026: 53 مقعدا.
التغير في المقاعد: خسر 11 مقعدا.
التغير في الأصوات: 83 ألفا إضافية
ثانيا: شاس.. الخسارة الأبرز داخل المعسكر
كان حزب شاس من أبرز الخاسرين داخل معسكر نتنياهو، إذ تراجعت حصته من الأصوات من 8.25% عام 2022 إلى 5.26% في انتخابات 2026.
وخسر الحزب نحو 95 ألف صوت، ليتراجع تمثيله من 11 مقعداً إلى 6 مقاعد، أي بخسارة خمسة مقاعد.
وتربط “يديعوت أحرونوت” هذا التراجع بموقف الحزب الرافض لتجنيد الرجال الحريديم في الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى احتمال انتقال أصوات ناخبين متدينين وتقليديين إلى أحزاب أخرى.
شاس في انتخابات 2022: 11 مقعدا.
شاس في في 2026: 6 مقاعد.

ثالثا: الأحزاب العربية.. قفزة في التمثيل
كان العامل الأبرز في التحول البرلماني، هو الارتفاع الكبير في تمثيل الأحزاب العربية، التي انتقلت من 10 مقاعد في الكنيست السابق إلى 19 مقعدا في الكنيست الجديد.
وارتفع عدد الأصوات التي حصلت عليها القائمتان العربيتان، “الجبهة والقائمة المشتركة ورعام، من نحو 511 ألف صوت في 2022 إلى أكثر من 830 ألف صوت في الانتخابات الأخيرة.
وسجلت بلدات عربية ارتفاعا ملحوظا في المشاركة، إذ بلغت نسبة التصويت في سخنين 86.4%، وهي الأعلى بين المدن الإسرائيلية وفق الصحيفة.
التمثيل العربي في الكنيست
2022: 10 مقاعد.
2026: 19 مقعدا.
الزيادة: 9 مقاعد.
رابعا: نسبة الحسم.. أين ذهبت الأصوات في 2022؟
تُعد نسبة الحسم عاملا أساسيا لفهم الفارق بين عدد الأصوات وعدد المقاعد.
فالنظام الانتخابي الإسرائيلي يشترط حصول الحزب على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة لدخول الكنيست.
في انتخابات 2022، أخفق حزبا “ميرتس” و”بلد” في تجاوز هذه النسبة، رغم حصولهما مجتمعين على نحو 290 ألف صوت، لم تتحول إلى تمثيل برلماني.
أما في انتخابات 2026، فقد تجاوزت جميع القوائم الرئيسية المرتبطة بمعسكر المعارضة والأحزاب العربية نسبة الحسم، فلم تتكرر خسارة أصوات بهذا الحجم خارج الكنيست.
وبذلك استفادت هذه المعسكرات من تحويل نسبة أكبر من الأصوات إلى مقاعد، مقارنة بالانتخابات السابقة.
نسبة الحسم في إسرائيل
3.25%: الحد الأدنى المطلوب لدخول الكنيست.
- انتخابات 2022
ميرتس وبلد خارج الكنيست.
نحو 290 ألف صوت لم تتحول إلى مقاعد.
- انتخابات 2026
جميع القوائم الرئيسية للمعارضة والأحزاب العربية تجاوزت نسبة الحسم.
خامسا: المعارضة.. أصوات أكثر ومقاعد إضافية
لم تقتصر الزيادة على الأحزاب العربية، إذ ارتفعت أصوات معسكر الأحزاب الساعية إلى استبدال نتنياهو بأكثر من 17% مقارنة بعام 2022.
وحصل هذا المعسكر على نحو 2.14 مليون صوت، مقابل قرابة 1.82 مليون صوت في الانتخابات السابقة، لترتفع حصته من 46 مقعدا إلى 48 مقعدا.
وبذلك أضاف مقعدين إلى تمثيله، مستفيدا من زيادة الأصوات وعدم إخفاق أي من أحزابه الرئيسية في تجاوز نسبة الحسم.


