أبدى المغرب ارتياحه للتطورات داخل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء، مطالبا بسحب القضية من المجلس الأممي.

وأخفق مجلس الأمن الدولي، مساء الجمعة، في تمرير مشروعي قرارين قدمتهما الولايات المتحدة وروسيا بشأن إقليم الصحراء، جراء استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأمريكي، فيما لم يحز المشروع الروسي على العدد الكافي من الأصوات لاعتماده.

وأعرب المغرب، وفق بيان للديوان الملكي، عن ارتياحه لهذا التطور، مؤكدا تمسكه بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه.

وقال البيان: “لم يقم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بتمديد مهمة بعثة المينورسو، وهو ما يشكل تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة”.

وأضاف: “عدم تمديد مهمة “المينورسو” يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.

وذكر أن “صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا. فهذه البعثة، الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية”.

وأكد أن عدم التمديد لمهمة المينورسو يتعين أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله، وقال: “هكذا، يتوقف المسار السياسي الأممي، الذي اتسم للأسف بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن”.

وأشار إلى أنه سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة.

تفاصيل القرارين

وذكرت الأمم المتحدة، على موقعها الإلكتروني، أن روسيا استخدمت الفيتو ضد مشروع قرار مقدم من الولايات المتحدة، يجدد ولاية بعثة “بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية” (مونورسو) لمدة عام حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، ويقرر تغيير اسمها بدءا من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينوسو)”.

وحصل مشروع القرار على تأييد 11 عضوا، وعارضته روسيا مستخدمة الفيتو، فيما امتنع 3 أعضاء عن التصويت.

أما مشروع القرار الثاني المقدم من روسيا، يمدد تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لمدة عام، وفق الأمم المتحدة.

وحصل مشروع القرار الروسي على تأييد 3 أعضاء فقط، وعارضته الولايات المتحدة فيما امتنع 11 عضوا عن التصويت. وبذلك لم يُعتمد لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة.

وكان مجلس الأمن قد مدد تفويض البعثة في 31 أكتوبر 2025 مدة عام.

وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، صوت مجلس الأمن الدولي لصالح قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء.