تم تحديثه السبت 2026/10/31 11:37 م بتوقيت أبوظبي

تكثفت الاتصالات في إسرائيل بين قادة أحزاب المعارضة من جهة، وقادة أحزاب الحكومة من جهة أخرى، في إطار محاولة كل منهما تشكيل حكومة.

ورغم صعوبة وصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بزعامة زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت إلى الأصوات المطلوبة، يعدّ كل منهما بتشكيل حكومة، دون أن يوضح كيف.

فلا نتنياهو ولا المعارضة يملكان أغلبية الـ61 من أعضاء الكنيست الـ120 اللازمة لتشكيل الحكومة.

ما هي آخر النتائج؟

ووفقًا لنتائج فرز الأصوات، يحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، فيما تحصل المعارضة على 48 مقعدًا، والأحزاب العربية على 19 مقعدًا.

وتفرض الخلافات داخل معسكر المعارضة صعوبات أمام تشكيل حكومة بالتعاون بين المعارضة والأحزاب العربية، واللتين تملكان معًا 67 مقعدًا.

وفي حين اعتبر آيزنكوت أن «إسرائيل على مفترق طرق تاريخي»، أشار إلى أنه سيسعى إلى تشكيل حكومة صهيونية واسعة على أساس أربعة مبادئ.

مأزق انتخابات إسرائيل.. «الليكود» يشكك بـ«الوحدة» وآيزنكوت يطرح 4 مبادئ - صورة 1

وقال في بيان تلقت «العين الإخبارية» نسخة منه: «انتهى فرز الأصوات وانتهت الانتخابات. وبأي طريقة ننظر بها إلى الأرقام، فإن غالبية مواطني إسرائيل، بفارق يزيد على نصف مليون صوت، صوتوا ضد حكومة السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية، ولصالح التغيير. إنها أغلبية بين عموم مواطني إسرائيل، وأغلبية بين الجمهور الصهيوني الذي يؤدي الخدمة العسكرية».

وأضاف: «لقد وصفت هذه الانتخابات، طوال العام الماضي، بأنها الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل، ونتائجها واضحة، رغم وجود من يسعى إلى التشكيك فيها». وتابع: «وعدت بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الكذب التي قادها نتنياهو ومزقتنا من الداخل. ووعدت بأنه تحت قيادتي لن ينتصر طرف على آخر، وأن عصر «نحن» و«هم» قد انتهى. وفي ضوء هذه الوعود، سأواصل العمل خلال الأسابيع المقبلة».

وأعلن آيزنكوت قائلًا: «في الوقت نفسه، أعتزم العمل فورًا على ترجمة الأغلبية البرلمانية الواضحة إلى خطوات عملية لصالح جميع مواطني إسرائيل، والعمل على تشكيل لجنة تحقيق رسمية، والدفع باتجاه فرض واجب الخدمة على الجميع، واتخاذ إجراءات فورية لزيادة عدد الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي وتعزيز صفوفه، ومكافأة من يؤدون الخدمة وتقديرهم بالشكل اللائق، وإلغاء قوانين الانقلاب على نظام الحكم، وغير ذلك».

وقال: «لا تسمحوا لأحد بتضليلكم: في دولة إسرائيل، الكنيست هو الذي يمنح الثقة للحكومة، وليس العكس».

وزاد: «خلال الحملة الانتخابية، وضعت هدفًا يتمثل في تشكيل حكومة صهيونية ذات طابع وطني مسؤول، تستند إلى أوسع توافق وطني ممكن، بما يحقق التعافي والتغيير الجذري في الاتجاه الذي تسير فيه إسرائيل».

4 مبادئ

وأضاف: «وقد طرحت باستمرار أربعة مبادئ من شأنها تعزيز إسرائيل، وتكون أساسًا لأي شراكة:

• الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وديمقراطية، وليبرالية، وقائمة على المساواة.

• الالتزام بقيم وثيقة الاستقلال.

• فرض واجب الخدمة على جميع مواطني إسرائيل، سواء كانت عسكرية أو وطنية أو مدنية.

• الاعتراف بحماس منظمة إرهابية، وبضرورة تدمير قوتها العسكرية والسلطوية في قطاع غزة».

وأعلن آيزنكوت: «على أساس هذه المبادئ، أعتزم تشكيل حكومة صهيونية ووطنية مسؤولة، تكون واسعة قدر الإمكان. ولهذا الغرض، سأعمل بالتنسيق مع شركائي، وسأسعى إلى توسيع الشراكة من أجل تحقيق إرادة الناخبين وتحسين الوضع الداخلي والدولي لدولة إسرائيل بصورة فورية».

وأردف: «كل عضو كنيست مستعد للتوقيع على هذه المبادئ هو شريك محتمل في طريق تشكيل حكومة جديدة وجيدة لإسرائيل. وسيكون باب الحكومة التي سنشكلها مفتوحًا أمام كل مسؤول منتخب يقبل بهذه المبادئ، ويكون مستعدًا للارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي تفرضها هذه المرحلة التاريخية».

رفض إعادة الانتخابات

وأشار إلى معارضته إعادة الانتخابات، وقال: «من الواضح أن نسب التصويت المرتفعة، وكذلك التحديات المطروحة، تفرض بذل أقصى الجهود لتجنب انتخابات جديدة والدخول في أزمة سياسية طويلة أخرى، بكل السبل الممكنة».

واستطرد: «سأعمل بكل السبل للتوصل إلى أوسع توافق وطني ممكن، حتى نتمكن من البدء بعملية الإصلاح وإعادة البناء. ويجب ألا نخدع أنفسنا؛ نحن مقبلون على أسابيع حافلة ومعقدة، ستشهد الكثير من المناورات الإعلامية والأكاذيب».

الحرب «ضد أعدائنا» لم تنتهِ

كما اعتبر آيزنكوت «أن الحرب ضد أعدائنا لم تنتهِ، وأهداف الحرب لم تتحقق».

وأضاف: «وحتى تشكيل الحكومة، سأمنح دعمي للتحركات العسكرية فقط في حال وجود تهديدات مباشرة وفورية ضد إسرائيل، لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية».

ماذا قال المعلقون؟

ولاحظ المعلق اليميني الإسرائيلي عميت سيغال أن آيزنكوت لم يقل في بيانه إنه يرفض الجلوس في حكومة مع نتنياهو.

لكن المحللة في القناة 12 الإسرائيلية دافنا ليئيل قالت: «يُفهم من تصريحات آيزنكوت أنه لا يتجه نحو تشكيل حكومة وحدة، وبالمناسبة، نتنياهو أيضًا لا يتجه نحو ذلك».

وأضافت: «نتنياهو يفضّل تشكيل حكومة وفق شروطه، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة. وبالمناسبة، حتى لو تشكّلت حكومة تضم نتنياهو وسموتريتش وآيزنكوت وبينيت، فمن قال إن نتنياهو يجب أن يكون أول من يتولى رئاسة الحكومة؟ آيزنكوت يشير هنا إلى أنه يسعى لتولي القيادة».

كما اعتبرت القناة 13 الإسرائيلية أن تصريحات آيزنكوت تعني أنه لا يريد حكومة وحدة مع نتنياهو.

مأزق الانتخابات

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في تقرير طالعته «العين الإخبارية»: «تتزايد الدعوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن تحقيق ذلك يتطلب ما هو أكثر من مجرد تجاوز انعدام الثقة العميق بين قادة الأحزاب؛ إذ سيتعين على كلا الطرفين تقديم تنازلات سياسية كبيرة، بما في ذلك التخلي عن بعض وعودهم الانتخابية الجوهرية».

وأضافت: «في المعسكر اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرى وزراء بارزون أن فرص تشكيل حكومة وحدة ضئيلة للغاية. وفي هذا السياق، صرح مسؤول رفيع في حزب الليكود قائلًا: إن التنازلات السياسية المطلوبة من كل طرف جسيمة لدرجة تجعل احتمالات تشكيل مثل هذه الحكومة بعيدة جدًا».

وتابعت: «بالنسبة لنتنياهو، فإن تشكيل حكومة وحدة يعني التراجع عن وعود قطعها خلال حملته الانتخابية، وفض تحالفه مع شركائه السياسيين التقليديين، واستبعاد أطراف مثل حزب القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير، وربما أيضًا بعض الأحزاب الحريدية».

وأردفت: «أما المعسكر المنافس، فيواجه بدوره قرارًا لا يقل صعوبة؛ فقد خاضت أحزابه الانتخابات بناءً على وعود بعدم المشاركة في حكومة تضم نتنياهو أو الأحزاب الحريدية، وهو موقف يرتبط جزئيًا بالتزامها بالدفع نحو تشريع يفرض توسيع نطاق التجنيد العسكري. لذا، فإن الانضمام إلى حكومة وحدة سيجبر هذه الأحزاب على إعادة النظر في التزاماتها تلك».

وأشارت إلى أنه «لا يوجد توافق داخل المعسكر المناهض لنتنياهو حول الخطوات التالية؛ فلكل زعيم من قادته رؤية مختلفة لكيفية تشكيل الحكومة».

وقالت: «يدفع يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، بقوة نحو تشكيل حكومة تعتمد على دعم القائمة المشتركة، أو امتناعها عن التصويت، أو حكومة تضم حزب القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس شريكًا في الائتلاف».

واستدركت: «في المقابل، استبعد أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب إسرائيل بيتنا، مرارًا وتكرارًا دعم ترتيب كهذا».