توجه البلغاريون الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
ويتنافس في الانتخابات كل من الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا إيوتوفا الداعية إلى الحوار مع موسكو لوضع حد للحرب في أوكرانيا، ورئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب.
وشهدت الانتخابات في جولتها الأولى منافسة محتدمة بين المرشحين اللذين لديهما رؤيتين متعارضتين حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وسط توتر أمني متزايد في البحر الأسود.
وتدعو إيوتوفا إلى الحوار مع موسكو وتعارض دعم أوكرانيا عسكريا، في حين يحظى غيوروف بدعم المعارضة الموالية للغرب.

وجرت الجولة الأولى على وقع مخاوف أمنية بعد سلسلة هجمات بالمسيّرات استهدفت سفنا في البحر الأسود.
وركزت إيوتوفا (62 عاما) في حملتها الانتخابية على أنها تسعى للتعامل مع “مسألة الفقر المأسوية” في الدولة الأفقر في الاتحاد الأوروبي و”الفوارق الاجتماعية والتفاوتات بين المناطق”.
كما ركّزت حملتها أيضا على أوكرانيا متعهّدة بأن تكون “رئيسة سلام”، “أعتقد أنه يجب أن يكون هناك سلام واستقرار وأمن”.
من جهته، قال منافسها غيوروف، وهو مصرفي ورئيس وزراء سابق لحكومة تصريف أعمال إنه يسعى لبلغاريا “تتطلع إلى الأمام، لتكون بلدا أوروبيا، حرا، ويعتز بنفسه.. حيث تعمل الدولة كما يجب”.

وتولّت إيوتوفا منصب الرئاسة هذا العام عندما تنحّى رومن راديف للترشّح في الانتخابات التشريعية ليصبح رئيسا للوزراء.
وفي حال فوزها في الجولة الثانية ستصبح أول امرأة تُنتخب مباشرة رئيسة في تاريخ بلغاريا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي يبلغ عدد سكانها 6,4 ملايين نسمة.
هجمات على السفن.
انتُخبت إيوتوفا وهي صحفية سابقة وعضو في البرلمان الأوروبي، لمنصب نائبة الرئيس في عهد راديف عامي 2016 و2021.
وبينما لا تطرح مسألة عضوية بلغاريا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، إلا أنها تعارض تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا وتدعو للتفاوض.

وشعرت بلغاريا بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بشدّة هذا الشهر عندما تعرّضت 4 سفن لضربات قبالة سواحلها هذا الشهر، ما أسفر عن فقدان 21 شخصا.
وبينما قال راديف إن الهجمات تخدم المصالح الروسية على الأرجح واستدعى السفير الروسي، تشدد حكومته على عدم وجود أدلة تربطها بموسكو.
وما زالت بلغاريا التي كانت مقرّبة من روسيا على مر التاريخ، تعاني انقسامات عميقة بشأن علاقتها مع موسكو.
ورأى مؤسس مركز “ميارا” لاستطلاعات الرأي المحلل السياسي بارفان سيميونوف أن هذه الانتخابات تضع بلغاريا أمام رؤيتين متناقضتين: الأولى “محافظة وشعبوية تميل نحو الشرق”، والثانية “غربية ونخبوية وليبرالية”.


