تم تحديثه الإثنين 2026/11/2 04:47 ص بتوقيت أبوظبي
على امتداد الحدود الليبية النيجرية، تتشابك تهديدات الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، لتفرض تحديات أمنية عابرة للحدود، وتضع دول المنطقة أمام ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون.
ومن بنغازي، عززت نيامي تعاونها مع الجيش الليبي عبر بروتوكول اتفاق استراتيجي، في تقارب، اعتبره مراقبون، «هاما»، كونه يتزامن مع تصاعد التهديدات العابرة للحدود.
فماذا نعرف عن الاتفاق؟
وقّعت النيجر بروتوكول اتفاق مع الجيش الليبي، لتعزيز التعاون بينهما وفق ما أعلن رئيس وزراء النيجر خلال زيارة له إلى بنغازي الأحد.
وأعلن رئيس وزراء النيجر علي الأمين زين عبر صفحته على فيسبوك أنه استُقبل الأحد من جانب صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي ونجل خليفة حفتر.
ليبيا-والنيجر-شراكة-جديدة-في-مواجهة-تهدي-1aLo.jpg" width="100%" style="width: 100%" alt="ليبيا والنيجر.. شراكة جديدة في مواجهة تهديدات الساحل الأفريقي - صورة 1" loading="lazy">
وقال على صفحته في فيسبوك “في إطار تعزيز علاقاتنا الثنائية وتوسيع تعاوننا في مختلف المجالات، قمنا بتوقيع بروتوكول اتفاق للتعاون الاستراتيجي بين ليبيا وجمهورية النيجر”.
في السياق نفسه، قال صدام حفتر، إنه وقع في مدينة بنغازي مع رئيس وزراء النيجر، علي الأمين زين، والوفد رفيع المستوى المرافق له، اتفاقًا للتعاون الاستراتيجي بين ليبيا والنيجر، معربًا عن تطلعه إلى أن يشكل خطوة مهمة نحو مرحلة أكثر تقدماً في علاقات البلدين، من خلال متابعة تنفيذه وترجمة التفاهمات المشتركة إلى برامج وخطوات عملية تحقق نتائج ملموسة.

وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أُطلق سراح سويسرية ونمسوية كانتا قد خطفتا في شمال النيجر واحتُجزتا رهينتين في منطقة الساحل لأكثر من عام ونصف عام لدى جهاديين من تنظيم داعش، بعد تدخل من الجيش الليبي.
وفي منتصف يونيو/حزيران، استقبل عبد الحميد الدبيبة الأمين زين وبحثا في “القضايا الأمنية والاقتصادية والإقليمية”، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية في النيجر.
ما أهمية الاتفاق؟
على طول الحدود بين ليبيا والنيجر، تنشط جماعات متمردة مناهضة للسلطات في نيامي، معلنة دعمها للرئيس المخلوع محمد بازوم الذي لا يزال محتجزا لدى المجلس العسكري.
وشنّت هذه الجماعات هجمات ضد الجيش النيجري وخط أنابيب ضخم ينقل النفط الخام النيجري إلى أحد موانئ بنين.

وفي محاولة لتحييد هذه الجماعات، يقول صدام حفتر، إن علاقات النيجر وليبيا تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، مما يفرض تحديات ومسؤوليات مشتركة تستدعي تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المنطقة.
مواجهة التهديدات
وأكد أن أمن ليبيا واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن جوارها الأفريقي واستقراره، وأن مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات التهريب، تتطلب تعاوناً إقليمياً فاعلاً، يقوم على احترام سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، وتغليب المصالح المشتركة، بعيداً عن الاستقطاب وتنافس النفوذ.

وأشار إلى أن ليبيا ستواصل تعزيز علاقاتها مع جيرانها، والمساهمة بفاعلية في الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم الشراكات الإقليمية بما يحفظ مصالح الدول وسيادتها، ويخدم تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.


