قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه كان يستطيع الانتصار في حرب فيتنام خلال أسبوع، لكنه أثار جدلا بعدما تحدث عن استهداف مدينة هو تشي منه، التي كانت تعرف باسم سايغون وتشكل عاصمة لجنوب فيتنام المتحالف مع واشنطن خلال الحرب.

وأطلق ترامب تصريحاته، الأحد، خلال تجمع انتخابي في دوبوك بولاية آيوا، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة غدا الثلاثاء.

وجاء حديث ترامب في سياق المقارنة بين العمليات العسكرية التي تنفذها إدارته والحروب الطويلة التي خاضتها الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان، منتقدا أسلوب الرؤساء السابقين في إدارة تلك النزاعات.

  • «ضربة ساحقة» أم تغيير النظام؟ تباين أهداف أمريكا وإسرائيل في إيران

أسبوع لحرب استمرت سنوات

وخلال استعراضه كلفة الحروب السابقة، تحدث ترامب عن سنوات القتال والخسائر البشرية في فيتنام، قبل أن يقول: «كان بإمكاني الانتصار في حرب فيتنام خلال أسبوع».

وكرر الفكرة لاحقا، دون تقديم تفاصيل لخطة عسكرية أو سياسية تفسر كيفية تحقيق ذلك.

وانتقد ترامب استخدام الجيش الأمريكي مواد كيميائية لإزالة الغطاء النباتي من الغابات، لكنه لم يستحضر في البداية اسم المادة التي كان يقصدها. وعندما صاح أحد الحاضرين باسم «العامل البرتقالي»، أعاد ترامب الاسم، ثم واصل انتقاده للاستراتيجية المتبعة آنذاك.

وقال إن القوات الأمريكية ظلت تستخدم المادة في الغابات لسنوات، بدلا من استهداف مدينة هو تشي منه وأماكن أخرى. كما زعم أنه كان يستطيع حسم الحرب في أفغانستان خلال فترة قصيرة، ضمن مقارنته بين قراراته وقرارات الإدارات السابقة.

سايغون عاصمة الحليف

غير أن ذكر هو تشي منه كشف خلطا في الخريطة السياسية للحرب؛ فالمدينة كانت تسمى سايغون، وكانت عاصمة جنوب فيتنام الذي دعمت واشنطن حكومته عسكريا. أما عاصمة فيتنام الشمالية، الطرف الذي قاتلته الولايات المتحدة، فهي هانوي.

وأصبحت سايغون تحمل اسم هو تشي منه بعد سقوطها بيد القوات الشمالية عام 1975. ولذلك فإن طرحها هدفا كان ينبغي مهاجمته يعني، وفق المعنى الحرفي للتصريحات، استهداف عاصمة الطرف الذي كانت القوات الأمريكية تقاتل لمساندته، بدلا من عاصمة خصمه في الشمال.

كما أعادت التصريحات تسليط الضوء على سجل ترامب الشخصي خلال تلك المرحلة؛ إذ حصل على تأجيلات للخدمة العسكرية مرتبطة بالدراسة، ثم بأسباب طبية تتعلق بنتوءات عظمية في الكعبين. وأثار ذلك انتقادات لتقديمه تقديرا لحسم حرب لم يشارك فيها.

وتزامنت المقارنة مع دفاع ترامب عن سياساته تجاه إيران، حيث قال إنه يحاول تجنب مزيد من الخسائر البشرية، مع إبقاء احتمال استخدام قوة إضافية مطروحا. ووظف استدعاء الحروب السابقة لتأكيد صورة القيادة الحاسمة أمام ناخبيه، بينما تحول الخلط بشأن المدينة الفيتنامية إلى نقطة بارزة في تغطية خطابه.

وجاءت التصريحات في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، حين يسعى الجمهوريون للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس. وفي هذا السياق، ربط ترامب استعراضه للسياسة العسكرية بالدعوة إلى دعم مرشحي حزبه في الاقتراع.