تم تحديثه الإثنين 2026/11/2 10:34 م بتوقيت أبوظبي

قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، مساء الإثنين، إن إسرائيل تتجه إلى “أزمة دستورية”، بعد الخلافات العميقة حول نتائج الانتخابات.

فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزبه “الليكود” أصرا على التشكيك في نتائج الانتخابات، وهو ما رفضته اللجنة المركزية للانتخابات وديوان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وأعلن رئيس اللجنة المركزية للانتخابات القاضي في المحكمة العليا نوعام سولبيرغ أن النتائج ستنشر في موعدها يوم الأربعاء، وهو ذات اليوم الذي أعلن الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ أنه سيبدأ فيه مشاورات مع الأحزاب الفائزة لتحديد المرشح لتشكيل الحكومة.

كما أعلن الكنيست رسمياً انعقاده في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في جلسة افتتاحية لأداء النواب اليمين القانونية، وهي جلسة عادةً ما يتم فيها انتخاب رئيس الكنيست، وسط مؤشرات على انتخاب رئيس المعارضة يائير لابيد لهذا المنصب خلفاً للقيادي في “الليكود” أمير أوحانا، ليكون أول قيادي بالحزب تتم تنحيته من منصبه.

وتزامناً، فقد أعلنت جميع أحزاب المعارضة اليهودية، وهي “معاً” برئاسة نفتالي بينيت و”إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان و”الديمقراطيين” برئاسة يائير غولان، قرارها توصية الرئيس الإسرائيلي بتكليف زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة.

وسبق أن أعلنت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة أنها ستوصي بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة، لقطع الطريق على تشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو وعضوية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وفي ميزان الكنيست، فإن هذا يعني 67 صوتاً لآيزنكوت و53 صوتاً لنتنياهو، مما يميل الكفة لصالح آيزنكوت بتلقي التكليف لتشكيل الحكومة.

وأثارت هذه التطورات حفيظة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي طلب من اللجنة المركزية للانتخابات تأجيل الإعلان رسمياً عن نتائج الانتخابات لحين الانتهاء من التحقيق في شبهات تلقي أحزاب عربية تمويلاً خارجياً، وهي اتهامات لم تثبت، ولكن اللجنة المركزية قالت إنها لا تؤثر على النتائج النهائية للانتخابات.

ويعني تأجيل الإعلان عن النتائج، تأجيل الجلسة الافتتاحية للكنيست وتأجيل المشاورات حول تشكيل حكومة جديدة.

وقال رئيس لجنة الانتخابات القاضي سولبيرغ في رده على طلب “الليكود” تأجيل الإعلان عن النتائج: “إن أي نتيجة تؤدي إلى عدم قيام رئاسة اللجنة أو كامل هيئتها بنشر نتائج الانتخابات التي جرت، وبذلك تمديد فترة ولاية كنيست أنهت ولايتها المحددة – تتناقض مع أسس ديمقراطية أساسية. للانتخابات نتائج، وهذه النتائج لا تعتمد على موافقة أغلبية الكنيست المنتهية ولايتها أو ممثليها”.

وأضاف في الرسالة التي اطلعت عليها “العين الإخبارية” إن: “هذا لا يعني أنه لا يتم فحص الشبهات، إذ يجري تحقيق مكثف. وجميع سلطات إنفاذ القانون – جهاز الأمن العام (الشاباك)، شرطة إسرائيل، والنيابة العامة للدولة – تعمل دون كلل من أجل الوصول إلى استيضاح الحقائق في أقرب وقت ممكن. ومع ذلك، فإن تسريب معلومات من التحقيق قد يؤدي إلى عرقلته. وأنا على ثقة بأن هذه ليست نيتكم، ولكن هذه ستكون النتيجة. وبالإضافة إلى ذلك، ليس من صلاحيتنا الموافقة على ذلك”.

وتابع: “لهذه الأسباب لا يمكنني الموافقة على الطلب”.

رد شديد من آيزنكوت

واعتبر غادي آيزنكوت أن “حزب الليكود وبنيامين نتنياهو يخوضان معركة يائسة في لحظاتهما الأخيرة”.

وأضاف في بيان تلقته “العين الإخبارية”: “إنهم يواصلون، بكل قوتهم، حملةً تدميرية وعنيفة تهدف إلى نزع الشرعية عن نتائج الانتخابات وعن لجنة الانتخابات المركزية”.

وتابع: “يُعدّ هذا هجوماً مباشراً على الديمقراطية الإسرائيلية، مما يسلط الضوء على الخطر الجسيم الذي يمثله استمرار سيطرة الليكود ونتنياهو على السلطة ومؤسسات الحكم”.

وأردف: “هذا الهجوم الأخير ليس سوى الملاذ الأخير لأولئك الذين يدركون حجم هزيمتهم. لقد اعتادوا على التصرف كما يحلو لهم، دون قيود أو ضوابط؛ لكن تلك الأيام قد ولّت”.

وأشار آيزنكوت إلى أن “من يظن أنه قادر على ترهيبنا لدفعنا نحو التخلي عن التغيير، فهو يقلل من شأن العزيمة والالتزام اللذين نتحلى بهما -أنا وشركائي- تجاه مواطني إسرائيل”.

أما زعيم المعارضة يائير لابيد فقال على منصة “إكس”: “لا يوجد سوى سبب واحد يدفع نتنياهو وأعوانه لبذل قصارى جهدهم للطعن في نتائج الانتخابات، وهو: أنهم خسروا”.

وأضاف: “وها هم الآن يستخدمون كل الوسائل المتاحة؛ من تنظيم الاحتجاجات، واختلاق نظريات المؤامرة، والتشكيك في نتائج انتخابات ديمقراطية – وهي انتخابات حظيت بمصادقة رئيس جهاز الشاباك (الذي عينوه هم بأنفسهم) والقاضي سولبيرغ (الذي اختاروه هم أيضاً)”.

وتابع لابيد: “إنها محاولة لتقويض الديمقراطية الإسرائيلية، ولن نسمح بحدوث ذلك. ففي ظل النظام الديمقراطي، يشكّل الفائزون الحكومة، بينما ينتقل الخاسرون إلى صفوف المعارضة. وهذا بالضبط ما سيحدث”.

بن غفير: الاتهام موجه للسلطة الفلسطينية

وفي أحدث اتهام، قال وزير الأمن القومي وزعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في بيان: “في ضوء إفصاح رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان عن أن السلطة الفلسطينية هي الكيان الأجنبي الذي تدخل في الانتخابات، وفي ضوء الشكوك الشديدة بأن الانتخابات ملوثة، أدعو ليبرمان إلى تقديم المعلومات التي بحوزته إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع واللجنة المركزية للانتخابات. وأدعوه أيضاً للانضمام إلى المطالبة بتجميد تصديق نتائج الانتخابات حتى يتم التحقيق الكامل والشامل في الشكوك”.

قادة المعارضة يجتمعون الثلاثاء

ومن المقرر أن يجتمع قادة المعارضة اليهودية للمرة الأولى منذ الانتخابات يوم غدٍ الثلاثاء.

ويشارك في اللقاء آيزنكوت ولابيد وبينيت وغولان وليبرمان.

وقال مكتب آيزنكوت في بيان تلقته “العين الإخبارية”: “يجتمع قادة كتلة التغيير – وهم غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، ويائير لابيد، بمدينة هرتسليا، لمناقشة تنسيق الخطوات المقبلة للكتلة”.

ولم تتمَّ دعوة الأحزاب العربية المعارضة إلى الاجتماع.

ولكن القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة اجتمعتا اليوم في مدينة الناصرة لأول مرة منذ الانتخابات.

وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة: “اجتماع تنسيقي وتشاوري بين قيادات القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، والهدف هو إسقاط حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، واستبدالها بحكومة تغيير جديدة”.

خطوة غير عادية من الرئيس الإسرائيلي

وقد أعلن مكتب الرئيس الإسرائيلي أنه سيعقد الأربعاء والخميس اجتماعات تشاورية مع الأحزاب الفائزة بالانتخابات لتحديد عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

وقال مكتب الرئيس الإسرائيلي في بيان تلقته “العين الإخبارية”: “قرر الرئيس هرتسوغ -على خلاف ما جرت عليه العادة سابقاً- البدء بهذه الجولة من المشاورات مع الكتل الأصغر حجماً. ويهدف هذا القرار إلى إتاحة المجال أمام دراسة شاملة لكافة الخيارات المطروحة قبل الانتقال إلى المشاورات مع الكتل الأكبر، فضلاً عن تشجيع طرح أفكار جديدة”.

وأضاف: “ويسعى الرئيس من خلال هذه الخطوة إلى الاستماع لمواقف جميع الكتل، واستكشاف ما إذا كانت هناك مسارات أو بدائل إضافية قد تسهم في التوصل إلى تفاهمات وتشكيل حكومة. ويعكس هذا التوجه قناعةً بأهمية استنفاد كافة الخيارات المتاحة في الوقت الراهن، وتوسيع نطاق الحوار، وبحث كل السبل التي قد تدفع العملية قدماً. كما لا يستبعد الرئيس إجراء جولة إضافية من المشاورات إذا دعت الحاجة إلى ذلك”.

وتابع مكتب الرئيس الإسرائيلي: “وكما جرت العادة، سيلتقي الرئيس بممثلي كل كتلة للاستماع إلى توصياتهم. وفور اختتام جولة المشاورات -بما في ذلك أي جولات إضافية قد تليها- سيعلن الرئيس عن اسم عضو الكنيست الذي سيكلفه بمهمة تشكيل الحكومة. وبموجب القانون الأساسي: الحكومة، سيُمنح عضو الكنيست المكلّف مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة. وفي حال الحاجة إلى مزيد من الوقت، يمنح القانون الرئيس صلاحية تمديد هذه الفترة لمدة تصل إلى 14 يوماً إضافية”.