كشف المستشار محمد شيرين فهمي، كواليس الحلم الذي دفع والده إلى الإصرار على التحاقه بكلية الحقوق والعمل في النيابة العامة، موضحًا أن الفكرة بدأت من موقف قديم شاهده والده في طفولته، عندما لاحظ مدى الاحترام والتقدير اللذين حظي بهما وكيل نيابة خلال زيارته لجده، وهو ما ترك أثرًا كبيرًا في نفسه ودفعه إلى التطلع للعمل في هذا المجال.

وروى شيرين فهمي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن هذا الموقف كان له دور محوري في تشكيل طموح والده، الذي قرر منذ ذلك الوقت أن يصبح وكيلًا للنيابة عندما يكبر، إلا أن ظروف حياته حالت دون تحقيق هذه الأمنية، لتظل مؤجلة حتى وجد طريقها إلى أحد أبنائه.

استقبال وكيل النيابة أشعل الحلم

وأوضح المستشار محمد شيرين فهمي أن والده تأثر بموقف شاهده خلال طفولته، عندما كان جده، الذي شغل منصبًا كبيرًا في السودان، يستقبل وكيل نيابة باحترام وتقدير واضحين، رغم المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها الجد في ذلك الوقت.

وأضاف أن والده لاحظ حرص جده على استقبال وكيل النيابة والاهتمام بمظهره والتعامل معه بتقدير لافت، الأمر الذي أثار فضوله ودفعه إلى التساؤل عن طبيعة عمل النيابة العامة والمكانة التي يتمتع بها أعضاؤها.

وأشار إلى أن هذا المشهد ظل حاضرًا في ذهن والده، وكان بداية اهتمامه بالعمل في النيابة العامة، بعدما أدرك من خلال الموقف الذي شاهده حجم التقدير الذي يحظى به هذا المنصب.

لماذا لم يحقق والد شيرين فهمي حلمه؟

وتابع فهمي أن والده سأل جده عن طبيعة عمل النيابة العامة، فشرح له طبيعة هذا العمل، لتترسخ الفكرة في ذهنه ويقرر أنه سيصبح وكيلًا للنيابة عندما يكبر.

لكن هذه الأمنية لم تتحقق، بعدما أصر جده على التحاقه بالقوات المسلحة، وهو ما حال دون سلوكه الطريق الذي كان يتمناه للعمل في النيابة العامة، لتبقى الرغبة مؤجلة لسنوات.

وأوضح أن هذه التجربة كان لها تأثير كبير في تمسك والده بأن يسلك أحد أبنائه المسار الذي لم يتمكن هو من الوصول إليه، حتى يجد حلمه القديم فرصة للتحقق داخل الأسرة.

الابن الأكبر يحقق أمنية والده

وأكد المستشار محمد شيرين فهمي أن والده أصر على إلحاقه بكلية الحقوق حتى يصبح وكيلًا للنيابة، وهو ما انعكس على ترتيب رغباته الدراسية، إذ جاءت كلية الحقوق بجامعة القاهرة في المقدمة، تلتها كلية الحقوق بجامعة عين شمس، ثم كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية.

وأضاف أنه التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1974، لتبدأ بعدها رحلته المهنية في المجال القضائي، محققًا بذلك الأمنية التي ظل والده يتطلع إليها منذ طفولته.