حققت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى السوق الهندية نموًا استثنائيًا بنسبة 325% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، لتسجل نحو 627 مليون دولار، مقابل 147 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت نحو 480 مليون دولار، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.

وأكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة ورئيس مجلس الأعمال المصري الهندي، أن هذه القفزة تعكس تنامي أهمية السوق الهندية باعتبارها إحدى الوجهات الرئيسية للصادرات المصرية، وما توفره من فرص واعدة لتعميق العلاقات التجارية والصناعية والاستثمارية بين البلدين.

وأوضح أن الهند تقدمت إلى المرتبة الثالثة ضمن أكبر عشر أسواق مستوردة لمنتجات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية، بعد تركيا وإيطاليا، بما يدعم جهود تنويع الأسواق التصديرية وتعزيز النفاذ إلى الأسواق الآسيوية.

صادرات الصناعات الكيماوية المصرية ترتفع 30% خلال 8 أشهر

تأتي الزيادة في الصادرات إلى الهند بالتزامن مع الأداء الإيجابي لصادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية، التي سجلت نحو 8.255 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، محققة نموًا بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وقال خالد أبو المكارم إن ارتفاع الصادرات إلى الهند يعكس تطور العلاقات التجارية بين البلدين، ويؤكد وجود فرص حقيقية لمواصلة النمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تتمتع به الهند من قاعدة صناعية واسعة واحتياجات متنوعة من الأسمدة والمواد الخام والمدخلات الصناعية.

وأضاف أن هذه المقومات تتيح للشركات المصرية فرصًا لتوسيع صادراتها وتعزيز حضورها في السوق الهندية، مشيرًا إلى أن المجلس التصديري يعمل بالتكامل مع مجلس الأعمال المصري الهندي على تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، والتعريف بالقدرات الإنتاجية والتنافسية للشركات المصرية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون التجاري والصناعي والاستثماري.

أبو المكارم: نستهدف تحويل نمو الصادرات إلى شراكات صناعية واستثمارية

وأكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات الاقتصادية المصرية الهندية من التوسع في المبادلات التجارية إلى بناء شراكات طويلة الأجل تقوم على المصالح المشتركة والتكامل الصناعي وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.

وأوضح أن تعزيز هذه الشراكات من شأنه زيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية، ودعم استدامة نموها، وفتح مجالات جديدة أمام الشركات للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق الهندية.

تحركات لتنظيم حدث اقتصادي جديد بين مصر والهند

وكشف أبو المكارم عن استعدادات جارية لتنظيم حدث اقتصادي مهم بالتعاون مع الجانب الهندي خلال المرحلة المقبلة، بهدف دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون أمام الشركات المصرية والهندية، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل في التوقيت المناسب.

وأوضح أن هذه التحركات تأتي ضمن جهود المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة ومجلس الأعمال المصري الهندي لتوسيع قنوات التواصل المباشر بين الشركات، وتعزيز فرص إقامة شراكات تجارية واستثمارية، واستكشاف مجالات جديدة للتكامل الصناعي.

وأضاف أن الفعاليات الاقتصادية واللقاءات الثنائية تمثل أدوات مهمة لربط الشركات بالفرص المتاحة في الأسواق الخارجية، والتعرف على احتياجات المستوردين، وتحويل الاهتمام التجاري المتبادل إلى تعاقدات فعلية ومشروعات قابلة للتنفيذ.

وشدد على أهمية استثمار النمو الحالي في الصادرات المصرية إلى الهند لتعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال الهندي، بما يدعم نمو التجارة والاستثمار ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.

الأسمدة والمبيدات تستحوذ على 88% من صادرات القطاع إلى الهند

وفيما يتعلق بهيكل الصادرات المصرية إلى السوق الهندية، أوضح أبو المكارم أن الأسمدة والمبيدات تصدرت قائمة صادرات القطاع خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بقيمة بلغت نحو 552 مليون دولار، بما يمثل قرابة 88% من إجمالي صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى الهند.

وسجلت صادرات الكيماويات غير العضوية نحو 30 مليون دولار، فيما بلغت صادرات المنتجات البتروكيماوية نحو 24 مليون دولار، والكيماويات المتنوعة نحو 15 مليون دولار.

واستحوذت المجموعات السلعية الأربع مجتمعة على نحو 621 مليون دولار من إجمالي الصادرات إلى الهند، وهو ما يعكس أهمية هذه المنتجات في هيكل التجارة بين البلدين، ويبرز في الوقت نفسه فرص توسيع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة إلى السوق الهندية.

وأكد أبو المكارم أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية يتطلب تنويع الهيكل السلعي للصادرات، وزيادة مساهمة المنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها الشركات المصرية في مختلف قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة.

وأضاف أن المجلس يولي اهتمامًا بتوفير المعلومات والدراسات السوقية للمصدرين، والتعريف بالفرص التصديرية ومتطلبات الأسواق المستهدفة، فضلًا عن دعم الأنشطة الترويجية وتنظيم اللقاءات الثنائية التي تعزز فرص التعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها في الخارج.

وأوضح أن التوسع في السوق الهندية لا يقتصر على زيادة الصادرات الحالية، بل يشمل دراسة احتياجات السوق بصورة أكثر تفصيلًا، وتحديد المنتجات التي يمكن زيادة صادراتها، بما يحقق استفادة أكبر من الفرص التجارية المتاحة.

الهند تستحوذ على 7.6% من صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية

وأشارت بيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إلى أن الصادرات المصرية إلى الهند مثلت نحو 7.6% من إجمالي صادرات القطاع خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.

وبلغت صادرات القطاع إلى أكبر عشر أسواق مستوردة نحو 4.619 مليار دولار، بما يمثل قرابة 56% من إجمالي صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية خلال الفترة نفسها.

وأكد أبو المكارم أن تقدم الهند إلى المركز الثالث ضمن أكبر الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية يعكس أهمية تعزيز الحضور المصري في الأسواق الآسيوية، والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الصادرات وتنويعها، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية عالميًا.

وشدد على مواصلة العمل على تعزيز التعاون مع السوق الهندية، بالتكامل مع مجلس الأعمال المصري الهندي، من خلال دعم التواصل بين الشركات واستكشاف فرص التعاون التجاري والصناعي والاستثماري، بما يسهم في بناء علاقات اقتصادية أكثر تنوعًا واستدامة بين مصر والهند.