تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة تكليف الأطباء لحركتي دفعتي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، وعدم حسم أوضاع عدد من الأطباء، وانعكاسات ذلك على سد العجز في المنشآت الصحية.
وأكدت: تابعنا المشكلات التي أثارت بحركة تكليف الأطباء تساؤلات مهمة حول آليات تخطيط وتوزيع القوى البشرية داخل المنظومة الصحية، ومدى قدرة وزارة الصحة والسكان على تحقيق التوازن بين أعداد الأطباء المتاحين واحتياجات المستشفيات والوحدات الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية والتخصصات اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وتابعت: وأعادت بعض التقارير الحديثة تسليط الضوء على استمرار مشكلات في ملف التكليف والنيابات، ووفقًا لتصريحات أحد أعضاء مجلس نقابة الأطباء، فإن عددًا من الأطباء لم يحصلوا على تكليفات حتى الآن، كما أُشير إلى أن ضم أكثر من حركة نيابات للأطباء في حركة واحدة أدى إلى اختلاف النتائج عن توقعات عدد من الأطباء.
وتناولت التصريحات كذلك فتح باب التظلمات والبدل بشأن حركة تكليف دفعتي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، مع طرح مقترح إصدار إعلان تكميلي يتضمن الأماكن التي تعاني من نقص في الأطباء أو مشكلات في التوزيع، بما يسمح بإعادة معالجة أوجه القصور وتوفير الكوادر الطبية اللازمة للمنشآت الأكثر احتياجًا.
وتابعت قائلة: إذا كانت هذه التطورات تعكس جانبًا من التحديات القائمة، فإن الأمر يستوجب توضيحًا رسميًا من وزارة الصحة والسكان بشأن حقيقة الموقف، والأعداد الفعلية للأطباء الذين لم تُحسم تكليفاتهم، والأسباب التي أدت إلى ذلك، والإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة، والجدول الزمني المحدد لإنهائها.
ولفتت إلى أن أزمة التكليف لا تتعلق فقط بإجراء إداري أو بتحديد جهة العمل الأولى للطبيب، وإنما ترتبط كذلك بكفاءة إدارة الموارد البشرية في القطاع الصحي، ومدى قدرة الوزارة على توجيه الكوادر الطبية إلى الأماكن الأكثر احتياجًا.
وأوضحت أن استمرار حالة عدم الوضوح بشأن النتائج النهائية لحركة التكليف والتظلمات قد يترتب عليه اضطراب في الأوضاع المهنية والمعيشية للأطباء، وتأخر استقرارهم الوظيفي، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على انتظام تقديم الخدمات الصحية في المناطق التي تعاني من نقص في الكوادر الطبية.
وتابعت: دراسة إصدار إعلان تكميلي تمثل أحد الحلول المطروحة التي تستحق التقييم الجاد، شريطة أن تستند إلى حصر دقيق للاحتياجات، وأن تتضمن قواعد واضحة وعادلة للتوزيع، مع مراعاة تكافؤ الفرص بين الأطباء، وعدم الاكتفاء بمعالجة النتائج الحالية دون مراجعة أسباب ظهور المشكلات، ووضع آليات تمنع تكرارها في الحركات المقبلة.
وطالبت عضو مجلس النواب، بإعلان الموقف النهائي لحركة تكليف دفعتي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، مع تحديد الأعداد الإجمالية للأطباء المستحقين للتكليف، وعدد من صدر لهم تكليف، وعدد من لم تُحسم أوضاعهم حتى الآن، وبيان أسباب عدم حسم تلك الحالات والإجراءات المتخذة بشأنها، كما طالبت بضرورة الانتهاء من فحص التظلمات والبدل المقدمة، ووضع جدول زمني واضح ومعلن لحسمها، مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في مراجعة الحالات، وإخطار الأطباء بالنتائج النهائية والإجراءات المترتبة عليها.
كما أكدت أهمية دراسة إصدار إعلان تكميلي لسد العجز الفعلي في المنشآت الصحية، استنادًا إلى حصر محدث للاحتياجات موزعًا حسب المحافظات والتخصصات، مع إعلان الأماكن المتاحة وقواعد التوزيع، بما يحقق الاستفادة من الأطباء المتاحين ويوجههم إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وأخيرا وضع خطة مستدامة لتطوير منظومة التكليف وتخطيط القوى البشرية الطبية، تربط بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية للمنشآت الصحية، وتراجع أسباب مشكلات التوزيع، وتحدد آليات واضحة لمنع تكرار الأزمة في الحركات المقبلة، مع متابعة أثر توزيع الأطباء على مستوى تقديم الخدمات الصحية بالمحافظات.


