باشرت النيابة الإدارية للإدارة المحلية – القسم الثاني – بالإسكندرية تحقيقات عاجلة في ضوء ما رصدته وحدة الإعلام والرصد بشأن حادث الميل الشديد بأحد العقارات الكائنة برقم (٢١) بشارع ابن الشجري، مع تقاطعه بشارع بدر الجمال، بمنطقة أمبروزو بمحرم بك، بنطاق حي وسط محافظة الإسكندرية.
وفي هذا الإطار، كلفت المستشارة ريهام زكي مدير النيابة، فريقًا من أعضاء النيابة، ضم كلًّا من المستشار أيمن عبد المهيمن، نائب مدير النيابة، والمستشارة نسرين مصطفى، والأستاذ عمر سعد، وكيل النيابة، إلى موقع العقار لإجراء المعاينة اللازمة، وبرفقتهم رئيسة حي وسط، ومديرة الإدارة الهندسية بالحي، ومهندسة المكتب الفني بمديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الإسكندرية، ورئيس مجموعة مهندسي نطاق وسط الإسكندرية.
وقد أسفرت المعاينة عن أن العقار محل التحقيقات يتكون من طابق أرضي واثني عشر طابقًا علويًّا متكررًا، وأنه شُيِّد عام ٢٠١١ دون ترخيص، وصدر بشأنه عدد من قرارات الإزالة في العام ذاته.
كما تبين ظهور دوران وميل شديد بالمبنى، بما يشكل خطورة على سلامته ويُخشى معه من انهياره في وضعه الراهن، الأمر الذي استلزم إخلاءه من قاطنيه، وإخلاء قاطني العقارات المجاورة والملاصقة له، حفاظًا على سلامة الأرواح. وقد بدأت أعمال الهدم، حيث جرى هدم أربعة طوابق منه حتى الآن، ولا تزال الأعمال جارية تمهيدًا لإزالته بالكامل حتى مستوى سطح الأرض.
كما اطلعت النيابة على التقرير الفني الهندسي الصادر عن كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦، والذي انتهى إلى تشييد العقار على أساسات سطحية بالمخالفة لطبيعة التربة بالمنطقة، فضلًا عن تقرير لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، الذي أوصى بسرعة تنفيذ قرارات الإزالة السابق صدورها بشأن العقار.
وعقب انتهاء المعاينة، انتقل فريق التحقيق إلى مقر حي وسط الإسكندرية، حيث باشر إجراءات التحقيق بسماع أقوال رئيسة الحي، ومديرة الإدارة الهندسية، ومدير إدارة المشروعات، ومدير إدارة الشؤون القانونية بالحي، للوقوف على ملابسات الواقعة، والإجراءات التي اتُّخذت حيال العقار والقرارات الصادرة بشأنه.
وفي ضوء ما أسفرت عنه إجراءات التحقيق، أمرت النيابة الإدارية باستدعاء مهندس التنظيم المختص بمنطقة العقار، ومدير المكتب الفني بمديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الإسكندرية، كما أمرت بالوقوف على نتيجة التصرف الجنائي في الواقعة، وجارٍ استكمال التحقيقات.


