شيّع أهالي مدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، جثمان الطالبة نورا، البالغة من العمر 17 عامًا، عقب أداء صلاة الجنازة عليها بمسجد عصفور، وسط حالة من الحزن والأسى بين أسرتها وأهالي المنطقة، بعد مصرعها إثر إصابتها بطلق خرطوش في الوجه والصدر، في واقعة مأساوية شهدها شارع 15 مايو.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بمصرع فتاة في العقد الثاني من العمر، إثر إصابتها بطلق ناري بدائرة قسم ثانٍ شبرا الخيمة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، وبدأت الجهات المختصة فحص ملابساته.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليها، المقيمة بمنطقة عزبة رستم، كانت برفقة صديقتها وخطيب الأخيرة، في محاولة للصلح بينهما بعد خلاف نشب بينهما، إلا أن الأمور انتهت بوقوع الحادث، بعدما خرجت طلقة من سلاح ناري «فرد خرطوش» كان بحوزة خطيب صديقتها، فأصابتها في الوجه والصدر، لتفارق الحياة متأثرة بإصابتها.
ضبط المتهم
وعقب الواقعة، فر المتهم من مكان الحادث، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه، وتشير المعلومات الأولية إلى إقراره بارتكاب الواقعة، فيما تواصل جهات التحقيق فحص التفاصيل والاستماع إلى أقوال الشهود للوقوف على ملابسات ما حدث وتحديد المسؤوليات.
ومن جانبها، كشفت والدة نورا عن تفاصيل مؤلمة من اللحظات الأخيرة في حياة ابنتها، موضحة أن الفتاة أخبرتها قبل مغادرة المنزل بأنها ستنهي مشوارًا متعلقًا بمعاش تكافل وكرامة من أجل راحتها، دون أن تتخيل الأم أن تلك الكلمات ستكون آخر ما تسمعه من ابنتها.
وقالت الأم بعبارات يملؤها الحزن: «بنتي هي اللي ارتاحت وسبتني لوحدي»، معبرة عن صدمتها لفقدان ابنتها، وموجهة اتهامات إلى صديقة المجني عليها، معتبرة أنها استدرجتها إلى خطيبها، ومطالبة بكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة المسؤول عن الواقعة. وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى الأم لحين حسمها من خلال التحقيقات.
وأمرت جهات التحقيق بتشريح جثمان المجني عليها لبيان سبب الوفاة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية، مع مواصلة التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وسادت حالة من الحزن بين أسرة الفتاة وأهالي المنطقة، خاصة أن نورا لم تتجاوز 17 عامًا، لتتحول محاولتها التدخل للصلح بين صديقتها وخطيبها إلى نهاية مأساوية، فيما تنتظر أسرتها ما تسفر عنه التحقيقات لكشف الحقيقة كاملة.


