تم تحديثه الأربعاء 2026/10/28 09:39 م بتوقيت أبوظبي
كشفت صورة أدرجتها وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية في تقرير جديد ملامح مركبة فضائية صينية تجريبية قابلة لإعادة الاستخدام، مؤكدة هوية جسم ظلّت صورته المتداولة تثير التساؤلات، وسط تشابه واضح مع المركبة الأمريكية “إكس 37 بي”.
وتُظهر الصورة مركبة تشبه مكوكاً فضائياً مصغراً، بأجنحة صغيرة وذيل مزدوج، وأبواب مفتوحة لحجرة الحمولة. والتقطها القمر الصناعي “وورلد فيو 3”، التابع لشركة “فانتور”، المعروفة سابقاً باسم “ماكسار”، في 28 مايو / أيار 2024، من مسافة تقارب 90 كيلومتراً، لتوفر نظرة نادرة إلى تصميم المركبة الصينية الغامضة.
- سفينة فضاء سوفياتية مهجورة بالصحراء.. كم تبلغ قيمتها؟
وفي توضيح مهم، أكدت الشركة أن الهيكل والألواح الشمسية الظاهرة خلف المركبة تعود إلى قمر صناعي منفصل ملتحم بمؤخرتها. ويضيف ذلك بُعداً جديداً للصورة، يتجاوز الكشف عن الشكل الخارجي إلى توثيق اتصال المركبة بجسم آخر في المدار، بينما تظهر أبواب حجرة حمولتها مفتوحة بوضوح.
هوية تحيط بها السرية
ورغم تداول اسم “شينلونغ” للإشارة إلى المركبة، لم يحسم التقرير اسم النموذج المصوَّر. كما أن التشابه مع نظيرتها الأمريكية لا يكشف وحده طبيعة التجارب أو الحمولات التي تحملها، ولا يكفي لتحديد الأهداف الكاملة للبرنامج الصيني الذي لا تزال تفاصيل كثيرة عنه غير معلنة.

وتوضح التجربة الأمريكية جانباً من الاستخدامات الممكنة لهذه المركبات؛ إذ أعلنت قوة الفضاء أن المهمة الثامنة لـ“إكس 37 بي” تشمل اختبار اتصالات ليزرية بين الأقمار الصناعية، إلى جانب مستشعر قصور ذاتي كمّي لدعم الملاحة الفضائية دون الاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي.
اتصالات أسرع وملاحة مستقلة
وتستهدف تجارب الاتصالات الليزرية تحسين نقل البيانات عبر شبكات الأقمار الصناعية، وتعزيز كفاءة الاتصالات وأمنها ومرونتها. وتتيح هذه التقنية إرسال كميات أكبر من البيانات، بينما يساعد توزيع الاتصالات على شبكات متعددة في تقليل الاعتماد على نقطة واحدة قد يؤدي تعطلها إلى إرباك المنظومة بأكملها.
أما المستشعر الكمّي، فيعتمد على رصد دوران الذرات وتسارعها للمساعدة في تحديد حركة المركبة، بما يدعم الملاحة عند تعذر استخدام إشارات تحديد المواقع. وتمتد أهمية هذه التجربة إلى الرحلات الأبعد عن الأرض، بما فيها العمليات في الفضاء المحيط بالقمر، حيث تبرز الحاجة إلى وسائل ملاحة أكثر استقلالاً.
سباق التجارب الفضائية
وسبق للبرنامج الأمريكي، الذي بدأ إطلاق رحلاته في أبريل/ نيسان 2010، اختبار تغيير المدار باستخدام الكبح الجوي، وتقنيات مرتبطة بالطاقة الشمسية، وتأثير الإشعاع الفضائي في البذور. وتوضح هذه التطبيقات قيمة المركبات القابلة للعودة بوصفها منصات لاختبار التقنيات في الفضاء، ثم استعادتها وفحصها على الأرض.
وتكشف الصورة جانباً من البرنامج الصيني، لكنها تترك أسئلة مفتوحة بشأن طبيعة الحمولات وأهداف التجارب، والدور الذي قد تؤديه هذه المركبة في المنافسة الفضائية المتصاعدة.


