أشعل استفتاء جماهيري أطلقه الموقع الرسمي لجائزة الكرة الذهبية لاختيار أعظم نسخة في تاريخ الجائزة المنافسة مجددًا بين الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو بعدما فرض النجم البرتغالي هيمنته على التصويت بفضل الكرة الذهبية التي حصل عليها عام 2008 في موسم استثنائي بقميص مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وتحولت المبادرة التي انطلقت مطلع أكتوبر الجاري وتستمر حتى يوم 27 من الشهر نفسه إلى مساحة جديدة لاستعادة أبرز اللحظات الفردية في تاريخ كرة القدم عبر مقارنة المواسم التي شهدت تتويج عدد من أعظم اللاعبين بالجائزة الفردية الأهم في عالم الساحرة المستديرة.
ولا يقتصر الاستفتاء على المفاضلة بين أسماء النجوم الذين حصدوا الكرة الذهبية بل يمنح الجماهير فرصة اختيار الموسم الذي يرونه الأفضل من حيث الأداء الفردي والإنجازات الجماعية في محاولة لتحديد النسخة الأكثر استحقاقًا للبقاء في ذاكرة كرة القدم.
كريستيانو رونالدو يتصدر استفتاء الكرة الذهبية
فرضت الكرة الذهبية التي توج بها كريستيانو رونالدو عام 2008 نفسها في صدارة التصويت بعدما حصلت على نسبة 62% من إجمالي الأصوات بفارق كبير عن أقرب منافسيها لتؤكد المكانة الاستثنائية لذلك الموسم في مسيرة النجم البرتغالي.
وجاء تتويج رونالدو بالجائزة للمرة الأولى في مسيرته بعد عام استثنائي مع مانشستر يونايتد نجح خلاله في الجمع بين التألق الفردي والمساهمة المباشرة في حصد الألقاب الكبرى ليقدم واحدة من أبرز النسخ التي ارتبطت باسم لاعب واحد في تاريخ الكرة الذهبية.
ولم يكن فوز رونالدو في ذلك العام نتيجة أرقامه التهديفية فقط بل جاء انعكاسًا لدوره المؤثر في قيادة الفريق الإنجليزي إلى منصات التتويج بعدما أحرز مانشستر يونايتد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2007-2008 بينما أنهى النجم البرتغالي المسابقة متصدرًا قائمة الهدافين برصيد 31 هدفًا.
كما تُوج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم ذاته في إنجاز عزز من فرص رونالدو في حصد الكرة الذهبية قبل أن يضيف مانشستر يونايتد درع المجتمع الإنجليزي عام 2008 وكأس العالم للأندية إلى سجل إنجازاته.
ميسي يطارد رونالدو.. ونسخة 2012 في المركز الثاني
في المقابل لم يغب ليونيل ميسي عن المشهد بعدما احتلت الكرة الذهبية التي حصل عليها عام 2012 المركز الثاني في الاستفتاء بنسبة 13% مستندة إلى عام استثنائي قدم خلاله النجم الأرجنتيني أرقامًا تهديفية يصعب تكرارها.
وشهد عام 2012 تسجيل ميسي 91 هدفًا خلال 69 مباراة في حصيلة تهديفية تاريخية عززت مكانته بين أعظم اللاعبين الذين عرفهم عالم كرة القدم وجعلت النسخة التي توج بها بالجائزة واحدة من أبرز محطات مسيرته الاحترافية.
وكانت الكرة الذهبية لعام 2012 تتويجًا جديدًا لهيمنة النجم الأرجنتيني على الجائزة بعدما حصدها للمرة الرابعة على التوالي في إنجاز عكس استمرارية تألقه وقدرته على الحفاظ على مستواه الاستثنائي عبر عدة مواسم متتالية.
كرة ميسي الذهبية في 2023 تحصد 9%
احتلت الكرة الذهبية التي فاز بها ميسي عام 2023 المركز التالي في التصويت بعدما حصلت على نسبة 9% لتؤكد استمرار حضور إنجازاته الكبرى في المنافسة رغم اختلاف الظروف التي أحاطت بكل تتويج من تتويجاته.
وجاء فوز ميسي بالجائزة في ذلك العام بعد موسم شهد تتويجه بلقب الدوري الفرنسي موسم 2022-2023 وكأس السوبر الفرنسي مع باريس سان جيرمان إلى جانب الإنجاز الأبرز في مسيرته الدولية والمتمثل في قيادة منتخب الأرجنتين إلى الفوز بكأس العالم.
وكان تتويج ميسي بمونديال قطر أحد أبرز العوامل التي منحت هذه النسخة خصوصيتها بعدما نجح النجم الأرجنتيني في استكمال الإنجاز الذي طال انتظاره ليضيف اللقب العالمي إلى سجله الحافل بالبطولات الفردية والجماعية.
وعلى مستوى أرقامه مع باريس سان جيرمان خلال الموسم سجل ميسي 21 هدفًا وقدم 20 تمريرة حاسمة في 41 مباراة ليواصل دوره المؤثر في صناعة الأهداف وتسجيلها بالتزامن مع حضوره البارز على الساحة الدولية.
10 أساطير في سباق اختيار أعظم كرة ذهبية
ضم الاستفتاء عشرة لاعبين سبق لكل منهم الفوز بالكرة الذهبية مرتين على الأقل وهم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ورونالدو نازاريو وماركو فان باستن وميشيل بلاتيني وكارل هاينز رومينيجه وكيفن كيجان وفرانز بيكنباور ويوهان كرويف وألفريدو دي ستيفانو.
ويبرز من بين الأسماء المطروحة رونالدو نازاريو الذي فاز بالجائزة عامي 1997 و2002 والهولندي ماركو فان باستن الذي توج بها في أعوام 1988 و1989 و1992 بينما حقق الفرنسي ميشيل بلاتيني إنجازًا تاريخيًا بالفوز بها ثلاث مرات متتالية أعوام 1983 و1984 و1985.
كما تضم القائمة يوهان كرويف الذي حصل على الكرة الذهبية أعوام 1971 و1973 و1974 إلى جانب مجموعة من أبرز نجوم اللعبة الذين تركوا بصماتهم في تاريخ الأندية والمنتخبات الأوروبية والعالمية.
وتمنح هذه الأسماء الاستفتاء بعدًا يتجاوز المنافسة الثنائية بين ميسي ورونالدو إذ تتيح للجماهير استعادة مواسم ارتبطت بتطور كرة القدم وتغير أساليب اللعب ومقارنة إنجازات نجوم ينتمون إلى عصور مختلفة لكل منها ظروفها ومقاييسها الخاصة.
التصويت مقابل يورو واحد.. والنتائج قابلة للتغيير
تعتمد المبادرة على آلية تصويت مدفوعة إذ يتعين على المشارك دفع يورو واحد مقابل كل صوت مع إتاحة إمكانية التصويت أكثر من مرة للاعب نفسه أو اختيار نسخة أخرى من الجائزة مقابل المبلغ ذاته.
كما تسمح المنصة للجماهير بمتابعة النسب التي يحصل عليها المرشحون وهو ما يجعل ترتيب النسخ قابلًا للتغير مع استمرار المشاركة حتى الموعد المحدد لانتهاء الاستفتاء.
وتكتسب هذه الآلية أهمية عند قراءة النتائج الحالية إذ تعبر النسب المعلنة عن اتجاهات التصويت في وقت محدد ولا تمثل بالضرورة النتيجة النهائية قبل إغلاق باب المشاركة.


