تم تحديثه الإثنين 2026/10/26 09:29 م بتوقيت أبوظبي
وافق مجلس النواب المصري نهائيًا على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية ومساندتها، عقب تأكيد القاهرة استعدادها للتحرك إذا طلبت الرياض ذلك دفاعًا عن أمنها وسيادتها.
وأوضح المجلس، في بيان بشأن جلساته السرية المنعقدة أيام 18 و19 و26 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن انعقاد هذه الجلسات جاء بناءً على طلب الرئيس المصري، ووفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وبحضور وزير شؤون المجالس النيابية هاني حنا، ومساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية اللواء خالد شهدي.

وأشار البيان إلى أن المجلس أتاح خلال الجلسات الفرصة لعدد كبير من النواب، من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلين، لعرض آرائهم بشأن التطورات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على الأمن القومي المصري والعربي.
وأضاف أن الموافقة على التفويض جاءت استنادًا إلى ما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني خلال جلسته المنعقدة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

واختتم مجلس النواب بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وقائدها وشعبها والأمة العربية من كل مكروه وسوء.
وجاء القرار بعد مناقشات برلمانية استمرت يومين، على خلفية تصريحات للرئيس السيسي، أكد خلالها دعم مصر الكامل لأمن دول الخليج واستقرارها، مشددًا على أن مصر لن تسمح بالمساس بأمن السعودية أو استقرارها.
وأشار السيسي إلى أنه سيطلب من البرلمان التصديق على أي تحرك من هذا النوع خلال جلسة طارئة إذا طلبت السعودية ذلك.

ماذا كانت شروط الموافقة؟
وينص الدستور المصري، في المادة 152، على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد.
ويضم المجلس رئيس المخابرات، ورئيس البرلمان، ووزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، ووزيري الخارجية والداخلية.
ولا يعني التفويض بالضرورة إرسال قوات مصرية إلى السعودية، إذ لم تُحدد طبيعة الإجراءات التي قد تُتخذ، فيما ربط الرئيس السيسي أي تحرك من هذا النوع بطلب سعودي والتصديق البرلماني عليه.
كيف علق رئيس مجلس النواب المصري؟
وفي كلمة له أمام مجلس النواب المصري، أكد رئيس المجلس المستشار هشام بدوي أن انعقاد الجلسة الطارئة بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي يجسد المسؤولية الوطنية والدستورية لمصر، ويؤكد التزام مؤسسات الدولة بحماية الأمن القومي وصون المصالح العليا والوفاء بمسؤولياتها تجاه الدول العربية.
وشدد بدوي على أن مصر لا تسعى إلى الحرب أو خوض الصراعات، وأن أمن دول الخليج العربي، وفي القلب منها المملكة العربية السعودية، جزء أصيل لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأوضح أن عقيدة الدولة والقوات المسلحة تقوم على الدفاع لا الاعتداء، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
وأعرب رئيس مجلس النواب عن أمله في أن يفضي المسار الدبلوماسي إلى آلية تنهي الصراع العسكري وتحفظ السلام الإقليمي، مؤكدًا موافقة المجلس على تفويض الرئيس السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، عقب التنسيق بين البلدين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفقًا لما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.


