تم تحديثه الثلاثاء 2026/10/27 01:47 م بتوقيت أبوظبي

أعلنت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، أن الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني في جنوب سوريا استهدفت مواقع لتنظيم داعش الإرهابي.

وأسفرت الضربات، وفق التقديرات الأولية، عن مقتل أكثر من 20 من عناصره وتدمير مستودع أسلحة ضخم، مؤكدة أن العملية جاءت بعد ما وصفته بنفاد صبر عمّان إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية والتهديدات التي تستهدف الأمن الوطني الأردني.

وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، الثلاثاء، إن العملية نُفذت استنادًا إلى معلومات ميدانية، بهدف تحييد تهديدات وصفها بالمؤكدة، ومنع عمليات إرهابية ضد الأردن.

وأوضح المومني أن الضربات جاءت في أعقاب الهجوم الذي استهدف مراسم تشييع في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين.

وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت أن منفذي الهجوم يرتبطون بالتنظيمات الإرهابية المستهدفة في جنوب سوريا، فيما لم يعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم.

ما موقف الأردن من أمن سوريا ووحدتها؟

وأكد المومني اعتزاز الأردن بالعلاقات الأخوية التي تربطه بسوريا، مشددًا على حرص عمّان على تطوير التعاون والتنسيق مع دمشق لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب مكافحة تهريب السلاح والمخدرات.

وأضاف أن التنسيق بين البلدين في الملفات الأمنية قائم منذ سنوات، ويستند إلى قناعة مشتركة بأهمية ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية البلدين وشعبيهما.

وأعرب المومني عن احترام الأردن الكبير للدولة السورية وشعبها، مؤكدًا أن المملكة تسعى إلى دعم أمن سوريا ووحدتها وجبهتها الداخلية، وتعزيز حضورها على المستويات كافة، إلى جانب التنسيق مع الأطراف الدولية لضمان سلامة الأراضي السورية واستقرارها، ولا سيما في الجنوب السوري.

ماذا عن الضحايا المدنيين؟

وفيما يتعلق بالضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الضربات، أعرب المومني عن أسف الأردن لوقوعهم، وقال إن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع أشارت المعلومات إلى وجود مدنيين فيها.

وشدد على أن الأردن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين، مؤكدًا أن المملكة تولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدودها الأهمية ذاتها التي توليها لحياة الأردنيين.

ضربات الأردن في سوريا.. حصيلة لقتلى داعش ولجنة مشتركة لمتابعة التداعيات - صورة 1

في المقابل، قالت السلطات السورية إن الضربات الأردنية أوقعت ضحايا مدنيين في محافظة درعا، بينهم نساء وأطفال، وأفادت تقارير للدفاع المدني السوري بمقتل سبعة أشخاص.

كما نفت دمشق تنفيذ العملية بالتنسيق المسبق معها، وأعلنت فتح تحقيق في ملابسات الضربات، إلى جانب التواصل مع عمّان لمتابعة تداعياتها.

ماذا سيحدث بعد العملية؟

وأعلن المومني التوجه إلى تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم داعش الإرهابي، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيمات الإرهابية، بما يضمن أمن البلدين وحماية المدنيين.

ضربات الأردن في سوريا.. حصيلة لقتلى داعش ولجنة مشتركة لمتابعة التداعيات - صورة 2

وأكد أن أمن الأردن وسوريا مترابط، وأن مواجهة الإرهاب تمثل هدفًا مشتركًا، مشددًا على استمرار المملكة في دعم أمن سوريا واستقرارها، والعمل مع الأطراف الدولية لصد التهديدات التي تستهدف أراضيها، خصوصًا في الجنوب.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية “الردع الأردني – حمود”، التي قالت إنها استهدفت مواقع للتنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا، في إطار الرد على هجوم كنيسة الكرك.