علق اليمين الإسرائيلي آمالا على ما يعرف بـ”المغلفات المزدوجة”، لكن عملية فرز الجزء الأكبر منها، خيبت هذه التوقعات، وفاقمت الأزمة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “لم تُحدث عملية فرز المغلفات الانتخابية المزدوجة تغييرًا في خريطة المعسكرات في انتخابات الكنيست، إذ أظهرت النتائج، بعد فرز 91.7% من الأصوات، حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، فيما حافظت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا”.

ما هي المغلفات المزدوجة؟

والمغلفات المزدوجة هي آلية تصويت تتيح لناخبين مؤهلين الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع خاصة أو خارج مركز الاقتراع المسجّلين فيه.

وتقوم الآلية على وضع ورقة الاقتراع داخل ظرف داخلي، ثم وضعه داخل ظرف خارجي يتضمن بيانات الناخب الشخصية.

وتُخرج المغلفات الداخلية من المغلفات الخارجية بعد استكمال عمليات المسح والفحص، ثم تُخلط المغلفات الداخلية معًا، بهدف فصل هوية الناخب عن صوته والحفاظ على سرية الاقتراع، قبل نقلها إلى مجمع الفرز في موقف سيارات الكنيست.

ولا تعني هذه التسمية، أن الناخب يصوّت مرتين، بل تشير إلى طريقة تهدف إلى التحقق من عدم تكرار التصويت، مع الحفاظ على سرية الاختيار السياسي.

وبعد التأكد من بيانات الناخب والتحقق من أنه لم يصوّت في مركزه الأصلي، يُفصل الظرف الداخلي عن الخارجي، ثم تُفرز ورقة الاقتراع من دون ربطها بهوية صاحبها.

وكان فرز المغلفات المزدوجة قد بدأ خلال الليل، ويُقدّر عدد الأصوات التي تشملها بنحو 430 ألفًا إلى 480 ألفًا.

ومن المتوقع أن تستمر عملية الفرز حتى ساعات مساء الخميس.

من هم الناخبون الذين يصوّتون بهذه الطريقة؟

تقول لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية: “الظروف الخارجية (المغلفات المزدوجة) مخصصة للناخبين الذين يصوتون في صندوق اقتراع غير مرتبط بعنوان سكنهم، ولا يظهر سجل تصويتهم في سجل الناخبين الخاص بمركز اقتراعهم الرئيسي”.

وأضافت: “يحتوي الظرف الخارجي على ظرف التصويت العادي الذي أدخل فيه الناخب ورقة الاقتراع التي اختارها، وبيانات الناخب مكتوبة على الظروف الخارجية”.

وأضافت: “تصل جميع الظروف الخارجية إلى لجنة الانتخابات المركزية ويتم فحصها للتأكد من أن الناخب لم يصوت أيضًا في صندوق الاقتراع المسجل فيه. إذا لم يكن هناك تصويت مكرر، يتم فصل الظرف الخارجي عن ظرف الاقتراع العادي الذي يتم نقله إلى عملية الفرز، مع الحفاظ على سرية هوية تصويت الناخب”.

وذكرت أنه توجد مجموعتان من الناخبين في هذه الآلية.

1. الجنود والسجناء والمرضى في المستشفيات يدلون بأصواتهم أينما كانوا أو بالقرب من محل إقامتهم.

2. المواطنون الذين لا يستطيعون التصويت في محل إقامتهم، واعترف المشرع بهذه الصعوبة، مثل: عناصر الشرطة، محدودي الحركة، ومختلف موظفي اللجان الانتخابية الذين لا يستطيعون التصويت في محل إقامتهم.

كيف يتم فرز المغلفات المزدوجة؟

تستغرق عملية فرز هذه الأصوات وقتًا أطول من فرز الأصوات العادية، لأنها تتطلب التحقق من أهلية الناخب ومنع احتساب صوته أكثر من مرة.

في المرحلة الأولى، تُراجع بيانات الأظرف الخارجية للتأكد من هوية الناخب وعدم تصويته في مركز آخر.

وبعد إتمام التحقق، تُفصل الأظرف الداخلية التي تحتوي على أوراق الاقتراع عن الأظرف الخارجية، وتُخلط الأظرف الداخلية قبل فتحها وفرزها، بما يحافظ على سرية التصويت.

ولهذا لا تظهر هذه الأصوات كاملة ضمن النتائج الأولية التي تُعلن ليلة الانتخابات، بل تُضاف إلى النتائج بعد استكمال إجراءات الفحص والفرز.

لماذا بنى اليمين آمالا عليها؟

سادت توقعات لدى اليمين الإسرائيلي بأن احتساب “المغلفات المزدوجة” قد يغيّر تمثيل بعض القوائم، وبالتالي الحسابات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما لم يحدث.

ووفقا لتقديرات اليمين الإسرائيلي، فإن توجهات الغالبية من الجنود هي يمينية.

ولا يعني عدم تأثير نتائج الفرز على مجمل المقاعد بأن الأصوات ليست يمينية، ولكن توزيعها لم يكن كافيا للتأثير على النتيجة الاجمالية.

وتبرز أهمية هذه الأصوات عندما تكون المنافسة متقاربة، أو عندما تقترب بعض القوائم من نسبة الحسم، إذ يؤدي تغير عدد الأصوات التي تحصل عليها قائمة إلى زيادة تمثيلها أو تراجعه، ما ينعكس على مجموع مقاعد الكتل السياسية.