قضت محكمة تونسية، الخميس، بالسجن 20 عاما بحق المنسق العام لحزب «القطب» رياض بن فضل، في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وغسل أموال في ملف التصرف بالأملاك المصادرة بعد الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في المحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن 9 أعوام بحق 28 متهماً آخرين في القضية ذاتها، التي تتصل بشبهات فساد مالي وإداري وعمليات غسل أموال مرتبطة بالتصرف في ممتلكات صودرت من بن علي وأفراد عائلته ومقربين من نظامه.

إرث «بن علي» أمام القضاء.. سجن سياسي تونسي بارز في «الأملاك المصادرة» - صورة 1

من هو رياض بن فضل؟

ويُعد رياض بن فضل أحد الوجوه السياسية التونسية، ويشغل منصب المنسق العام لحزب «القطب»، وهو حزب سياسي يساري تأسس بعد ثورة 2011، وشارك في الحياة السياسية التونسية خلال المرحلة التي أعقبت سقوط نظام بن علي.

تفاصيل القضية

وتتعلق القضية بشبهات تبييض أموال وفساد مالي وإداري في عمليات اقتناء والتصرف في ممتلكات كانت الدولة التونسية قد صادرتها عقب ثورة 2011، وسط اتهامات بوجود تجاوزات في إدارة تلك الأصول واستغلالها لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

ويعود ملف الأملاك المصادرة إلى 14 مارس/آذار 2011، عندما أصدر الرئيس التونسي الانتقالي آنذاك فؤاد المبزع المرسوم رقم 13 لسنة 2011، الذي قضى بمصادرة ممتلكات 114 شخصاً، بينهم بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وأفراد من عائلتيهما وعدد من كبار مسؤولي نظامه.

وتشمل الممتلكات المصادرة عقارات وشركات وسيارات فاخرة ويخوتاً وطائرات خاصة، وتشير تقديرات رسمية إلى أن ممتلكات بن علي وأقاربه تضم أكثر من 500 عقار ونحو 600 شركة، فضلاً عن 96 سيارة.

وحظي الملف باهتمام متجدد من الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي انتقد مراراً طريقة إدارة الحكومات السابقة للأملاك المصادرة، معتبراً أن ما وصفه بإفلاس بعض هذه الأصول ثم بيعها بأثمان زهيدة لأطراف بعينها يمثل تجاوزاً لا يمكن القبول باستمراره.