أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج تجمعين انتخابيين في ولايتي كنساس وأيوا على جدول حملته الأحد،.

قبل يومين من بدء انتخابات منتصف الولاية، بحسب ما أفاد مصدر في الحزب الجمهوري الجمعة، وذلك بعدما ألغاهما سابقا بشكل مفاجئ.

وقال مصدر في الحزب الجمهوري مطلع على برنامج حملة ترامب الانتخابية خلال عطلة نهاية الأسبوع لوكالة فرانس برس “عادت التجمعات الانتخابية إلى جدول الأعمال. الرئيس ترامب يحب مؤيديه، واضافة الى نحو 20 تجمعا انتخابيا عبر الهاتف، سيعقد تجمعين انتخابيين متتاليين في كنساس وأيوا الأحد”.

نفي أم استفزاز؟

كان الحزب الجمهوري أعلن الخميس أن ترامب ألغى اثنين من آخر التجمعات التي كان يعتزم المشاركة بها دعما لحلفائه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأثارت هذه التغييرات المفاجئة تساؤلات بشأن صحة الرئيس البالغ 80 عاما وقدرته على التحمل.

وترجم صحفي في وكالة رويترز هذه المخاوف عبر سؤال حول صحة ترامب وإذا كانت السبب وراء إلغاء الفعاليتين، ما استدعى ردا غاضبا من ترامب.

ورد ترامب على السؤال بغضب قائلا “أشعر بأنني في حالة ممتازة”، مضيفا أنه لم يعد بحاجة إلى زيارة كنساس لأن عضو مجلس الشيوخ الجمهوري روجر مارشال “يحقق أداء جيدا جدا”.

وأضاف “أشعر بأنني في أفضل حال. إنك مثير للاشمئزاز. اعتن بنفسك، تبدو في حالة مزرية”.

شبح بايدن

وعلى ما يبدو يتعامل ترامب بحساسية بالغة مع وضعه الصحي خاصة أنه استخدم هذا السلاح سابقا للهجوم على سلفه الديمقراطي جو بايدن.

لم يُبقِ دونالد ترامب ملف السن واللياقة البدنية والذهنية للرئيس السابق بايدن في إطاره الطبي الخاص، بل حوّله إلى “سلاح استراتيجي” يتصدر خطاباته وحملاته الإعلامية.

ومنذ إطلاقه وصف “جو النعسان”، تعمّد ترامب اقتطاع زلات اللسان والتعثرات الحركية لبايدن لإعادة صياغة المشهد السياسي، معتبرًا أن تراجع القدرات الإدراكية لساكن البيت الأبيض لا يمس أهليته الدستورية فحسب، بل يبعث بـ”رسالة ضعف” نالت من هيبة واشنطن أمام خصومها الدوليين.

وتجاوزت شرارات هذا الهجوم المتواصل حدود السجال الشخصي لتفتح نقاشا مجتمعيا أوسع حول “عمر الرئيس” في السياسة الأمريكية. ورغم محاولات الفريق الديمقراطي صد هذه الحملات ونشر التقارير الطبية المساندة لبايدن، إلا أن تركيز ترامب المكثف نجح في جعل سؤال “الأهلية البدنية والذهنية” معيارا حاسما لدى قطاع واسع من الناخبين، وانتهى بإجباره على الانسحاب من المنافسة.

برنامج حافل

ومع أنه الرئيس الأكبر سنا عند انتخابه في تاريخ الولايات المتحدة، حافظ ترامب خلال أكتوبر/ تشرين الأول على برنامج حافل من التجمعات عبر أنحاء الولايات المتحدة دعما للجمهوريين.

وحض ترامب الناخبين الجمهوريين على التصرف وكأنه مدرج على اللوائح الانتخابية، سعيا لتحفيز مشاركتهم بالرغم من تراجع نسبة التأييد الشعبي له.

ويواجه مارشال منافسة شديدة على نحو غير متوقع من الديمقراطي آدم هاميلتون في كنساس، وهي ولاية لم تنتخب أي عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ منذ عام 1932.

وفي أيوا، تخوض عضو مجلس النواب الجمهورية آشلي هينسون سباقا متقاربا مع الديمقراطي جوش تورك.

وكانت الولايتان قد صوتتا بفارق مريح لصالح ترامب في انتخابات 2024، لكنهما برزتا حاليا كساحتين أساسيتين في المعركة للسيطرة على مجلس الشيوخ.

ويسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم البالغة 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ خلال انتخابات الثلاثاء، بينما يطمح الديمقراطيون إلى السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس على الأقل وكبح سياسات ترامب التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته.