تم تحديثه السبت 2026/10/31 12:49 م بتوقيت أبوظبي

مع تجدد محاولات التسلل عبر الحدود الأردنية، تصدت قوات حرس الحدود لمجموعة مسلحة قادمة من الأراضي السورية، حاولت اجتياز الحدود تحت غطاء من النيران، في مواجهة أسفرت عن سقوط خسائر بشرية عديدة في صفوف المتسللين، فيما فرّ الباقون باتجاه العمق السوري.

المحاولة تأتي في وقت تشهد فيه الحدود بين البلدين توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية الغارات الأردنية الأخيرة داخل سوريا، وسط مساعٍ لإعادة تفعيل التنسيق الأمني بين عمّان ودمشق.

فماذا حدث؟

قال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، إن إحدى وحدات حرس الحدود التابعة للمنطقة العسكرية الشمالية، أحبطت محاولة تسلل واجتياز للحدود من قبل مجموعة مسلحة قادمة من الأراضي السورية يقدر عدد أفرادها بـ14 شخصا.

«اختراق تحت غطاء النيران».. الأردن يحبط محاولة تسلل مسلحين من سوريا - صورة 1

تصاعد التوترات

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية استدعت السفير الأردني لدى دمشق، سفيان القضاة، وسلمته مذكرة فيما يتصل بما قالت إنها ضربات أردنية استهدفت مواقع مدنية في محافظة درعا،.

مذكرة جاءت غداة، إعلان الأردن في 27 أكتوبر/تشرين الأول مقتل أكثر من 20 من مسلحي تنظيم داعش في عملية القصف التي شنها على جنوب سوريا، عقب هجوم دام على كنيسة في المملكة ربطته السلطات بمسلحين يعملون عبر الحدود.

«اختراق تحت غطاء النيران».. الأردن يحبط محاولة تسلل مسلحين من سوريا - صورة 2

وأجج القصف في سوريا، الذي جاء بعد هجوم نادر في الأردن، التوتر بين البلدين الحليفين للولايات المتحدة.

والأردن شريك قديم للولايات المتحدة في حربها على التطرف، كما قالت حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع إنها تعمل على كبح التطرف.

تحفظات سورية

وأعلن الأردن أن سلاح الجو الملكي قصف ما وصفها بأنها مخابئ مسلحين في جنوب سوريا بعدما تبين أن المشتبه بهم في الهجوم الدامي على كنيسة بمحافظة الكرك على صلة «بتنظيمات إرهابية» تتمركز هناك. وأفاد مسؤولو أمن حكوميون كبار في الأردن بأن قوات الأمن اعتقلت شقيقين وصهرهما بعد تبادل لإطلاق النار يتعلق بهجوم الكنيسة الذي تسبب في مقتل تسعة أشخاص.

وأبدت وزارة الخارجية السورية تحفظا على الغارات الأردنية، معتبرة إياها انتهاكا لسيادة البلاد. لكنها أكدت أن دمشق تنسق مع عمّان، وأنها ستشكل لجنة أمنية مشتركة لتعزيز أمن الحدود ومنع تكرار حوادث مماثلة.

واتفق الأردن وسوريا العام الماضي على تشكيل لجنة مماثلة لتأمين حدودهما ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والعمل على منع أي عودة لنشاط تنظيم «داعش».