تم تحديثه السبت 2026/10/31 04:24 م بتوقيت أبوظبي
عززت الولايات المتحدة الحماية الجوية لمنتجع «مار-إيه-لاغو» الخاص بالرئيس دونالد ترامب في بالم بيتش بولاية فلوريدا، بنشر منظومات صواريخ أرض-جو قصيرة المدى وتجهيزات لمواجهة الطائرات المسيرة.
وتأتي الخطوة وسط تصاعد المخاوف الأمنية والتهديدات التي تستهدف الرئيس، فيما امتنع المسؤولون عن تحديد أسباب الانتشار الجديد، بحسب موقع تايم وور زون.
- من مار إيه لاغو للبيت الأبيض.. مجموعة فلوريدا تسيطر على إدارة ترامب
وشملت التعزيزات أنظمة «أفينجر» المحمولة على مركبات «هامفي» التابعة للجيش الأمريكي، قرب المنتجع وفي مطار «دونالد جيه ترامب» الدولي، الواقع على مسافة نحو ثلاثة أميال غربه.
بدأ نشر هذه الأنظمة قبل نحو أسبوعين. وأظهرت صور لوكالة «غيتي إيماجز» منظومتين على منصة عائمة في بحيرة «ليك وورث لاغون» قبالة المنتجع، وثالثة على الشاطئ.

وأكدت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية «نوراد» والقيادة الشمالية الأمريكية أن نشر القدرات الدفاعية جاء بطلب من جهاز الخدمة السرية، لتوفير طبقة تقنية إضافية للحماية. غير أنهما امتنعتا عن كشف تفاصيل الانتشار، استنادا إلى متطلبات الأمن العملياتي. وقال جهاز الخدمة السرية إنه يواصل تحديث إجراءاته لمواكبة بيئة تتسم بتهديدات متزايدة.
صواريخ ورادارات لمواجهة المسيرات
تحمل منظومة «أفينجر» قاذفتين، تتسع كل منهما لأربعة صواريخ «ستينغر» الموجهة حراريا، والتي خضعت لتحديثات تتيح التعامل مع الطائرات المسيرة. ورغم تصميمها أساسا لحماية القوات أثناء التحرك، أصبحت جزءا من الدفاع عن الأراضي الأمريكية منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وتشمل مهامها حماية محيط البيت الأبيض.
كما أكدت القيادة إرسال مجموعات محمولة لمواجهة المسيرات، تضم تجهيزات تساعد على اكتشافها وتصنيفها وتتبعها. وتشمل كاميرات كهروضوئية وأخرى تعمل بالأشعة تحت الحمراء، ورادارات وأدوات دعم إلكتروني. ويمكن كذلك دمج قدرات للحرب الإلكترونية ضمن هذه المجموعات لتعزيز مواجهة التهديدات الجوية.
تهديدات متزايدة
تأتي التعزيزات في ظل تهديدات إيرانية سابقة لحياة ترامب، إلى جانب محاولات اغتيال وتهديدات أخرى لا ترتبط بطهران. ويزيد الانتشار العالمي للمسيرات، بما فيها الطائرات الموجهة بمنظور الشخص الأول والمزودة بألياف بصرية، من تعقيد عمليات الحماية.
وفي الوقت نفسه، يظل خطر الطائرات التقليدية قائما، وهو تهديد تستطيع صواريخ «ستينغر» التعامل معه أيضا.

وتساند المنظومات الجديدة القيود المفروضة على الطيران فوق المنطقة، والتي تتشدد خلال زيارات ترامب. وبحسب وثيقة قدمتها إدارة الطيران الفيدرالية إلى محكمة فيدرالية، اخترقت أكثر من 160 طائرة ومسيرة المجال الجوي فوق بالم بيتش منذ بدء تطبيق القيود في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وكان أحدث اختراق معلن في 24 أكتوبر/تشرين الأول، حين اعترضت مقاتلة «إف-16» طائرة مدنية غادرت المنطقة المحظورة بسلام.
وسبق رصد أنظمة «أفينجر» لحماية ترامب خلال حضوره بطولة للجولف في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي، في أغسطس/آب. ويجعل ذلك الانتشار الحالي ثاني استخدام معلن لهذه المنظومات لحمايته على الأقل منذ ذلك الشهر. وتتكامل الدفاعات الأرضية مع دوريات الحماية الجوية القتالية التي ترافق عادة الزيارات الرئاسية.


