أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام انفتاحًا على تقديم اعتذار رسمي عن دور بلاده في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، لكنه استبعد دفع تعويضات مالية للدول المتضررة.

وجاء موقف بيرنهام قبل مشاركته في قمة قادة دول الكومنولث في منطقة الكاريبي، بالتزامن مع جولة للملك تشارلز الثالث في المنطقة، وسط مطالبات متجددة من دول وشخصيات كاريبية باعتذار رسمي وتعويضات عن إرث تجارة الرقيق.

  • «تعويضات العبودية» تلاحق بريطانيا خلال جولة تشارلز في الكاريبي
  • فاتورة العبودية تطارد بريطانيا.. قمة الكومنولث في دائرة التقليص

ماذا عرض رئيس الوزراء البريطاني؟

– أبدى بيرنهام انفتاحه على الاستماع إلى المطالبات بتقديم اعتذار رسمي باسم الدولة البريطانية.

– أعرب عن رغبته في التعبير عن الأسف والندم إزاء معاناة ملايين البشر الذين تعرضوا للاستعباد.

– أقر بأن آثار تجارة الرقيق لا تزال حاضرة في تشكيل العالم اليوم.

– وصف تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي بأنها انتهاك وحشي وهمجي لحقوق المستعبدين.

– تعهد بإجراء حوار منظم مع المتضررين، لكنه رفض اعتبار التعويضات الحل الأمثل.

لماذا ترفض لندن التعويضات المالية؟

يرى بيرنهام أنه لا يمكن تحميل البريطانيين اليوم مسؤولية أخطاء تاريخية ارتُكبت في حقبة مختلفة وتحت قوانين مغايرة، ولم يكن لهم دور شخصي فيها.

وفي مقاله بصحيفة «ذي غارديان»، شدد على ضرورة مواجهة الماضي، لكنه فصل بين الاعتراف بالمعاناة وتقديم التعويضات المالية، معتبرًا أن الحوار والاستماع إلى المطالبات يمثلان مسارًا للتعامل مع القضية.

ما مطالب الدول المتضررة؟

– حملة التعويضات: دعا مؤسسها دينيس أوبراين الحكومة البريطانية إلى تقديم اعتذار كامل ورسمي، معتبرًا ذلك خطوة أولى ورمزية نحو العدالة التعويضية.

– دول الكاريبي: تضغط على لندن للاعتراف بدورها المحوري في تجارة الرقيق، وتقديم اعتذار وتعويضات عن آثارها التاريخية.

– الحوار مع المتضررين: تعهد بيرنهام بإجراء نقاشات بشأن الماضي ومستقبل رابطة الكومنولث.

ماذا فعلت بريطانيا سابقًا بشأن العبودية؟

– لم تقدم بريطانيا حتى الآن اعتذارًا رسميًا عن دورها في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

– تشير لندن إلى دورها في إنهاء العبودية، بعدما أقر برلمانها قانونًا يحظرها عام 1833.

– لا يزال إرث تجارة الرقيق ومعاملة المستعمرات السابقة من القضايا الخلافية داخل رابطة الكومنولث.

ما علاقة قمة الكومنولث بالملف؟

– تضم الرابطة 56 دولة، وغالبية أعضائها مستعمرات بريطانية سابقة.

– يرأسها الملك تشارلز الثالث.

– يشارك بيرنهام في القمة بمدينة سانت جونز، عاصمة أنتيغوا وبربودا، من الأحد إلى الأربعاء.

– تأتي القمة بالتزامن مع جولة للملك تشارلز تستمر تسعة أيام وتشمل ثلاث دول في الكاريبي.

– أقر الملك خلال زيارته إلى جزر البهاماس بـ«معاناة الماضي الكبيرة».

هل هناك خلاف داخل بريطانيا بشأن الاعتذار؟

نعم، فقد عارضت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش إعادة طرح الاعتذار الرسمي، وقالت إنه ليست هناك حاجة لذلك، مع تأكيد معارضتها الصارمة للتعويضات.

ودعت بادينوش دول الكومنولث إلى التطلع إلى المستقبل، مشيرة إلى أن العبودية شارك فيها أشخاص من قارات ومناطق مختلفة، ومحذرة من انتقاء أجزاء من التاريخ لأسباب سياسية.

ماذا عن ديون الدول الأفقر في الكومنولث؟

كشف بيرنهام عن اعتزام حكومته إطلاق خطة جديدة لإعادة هيكلة ديون أفقر دول الكومنولث، يقودها رئيس الوزراء العمالي الأسبق غوردن براون.

وتستهدف الخطة مساعدة هذه الدول على سداد ديونها خلال فترات زمنية أطول وبأسعار فائدة أفضل، بالتعاون مع شركاء دوليين.

وترفض بريطانيا التعويضات المالية، في وقت تتصاعد فيه مطالب دول الكاريبي بالاعتراف بمسؤولية لندن التاريخية، وسط خلاف داخل بريطانيا بشأن كيفية التعامل مع هذا الإرث.