تحتفل دولة الإمارات، الثلاثاء، بمناسبة «يوم العلم»، في فعالية وطنية سنوية تعكس روح الانتماء والولاء للدولة وقيادتها، وترسخ قيم الاتحاد التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون.

ما هو يوم العلم؟

ترتبط المناسبة بمحطات تاريخية بارزة، ففي 2 ديسمبر/كانون الأول 1971 رفع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان علم دولة الإمارات للمرة الأولى، في «دار الاتحاد» بدبي، المعروفة بقصر الضيافة.

ودعا الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 إلى جعل رفع العلم مناسبة وطنية سنوية.

وتحمل مناسبة يوم العلم بُعداً يتجاوز الاحتفاء بالراية إلى ترسيخ معاني الهوية الوطنية في نفوس الأجيال الناشئة، وتعريفهم بالقيم التي قامت عليها دولة الإمارات، وما يمثّله العلم من رمزٍ لوحدتها وسيادتها وتاريخها.

فعلم دولة الإمارات العربية المتحدة، رمز لهويتها التاريخية، ويجسد طموحات شعبها وآمالهم، وهو رمز السلام والأمان والفرح والسعادة، التي تتجسد خلال المناسبات الوطنية والاجتماعية، والفعاليات الرسمية والشعبية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية وغيرها من القضايا اليومية، سواء في داخل دولة الإمارات أو خارجها، كما يرافقه على الدوام السلام الوطني.

ما هي أبرز فعالياته؟

تشهد دولة الإمارات، احتفالات رسمية وشعبية بمناسبة «يوم العلم»، حيث يرفع علم الدولة ويخفق عاليا شامخا فوق مقرات الوزارات والجهات الرسمية والمدارس والجامعات والمنازل ومختلف المباني في أنحاء الدولة كافة.

ويعد «يوم العلم» مناسبة وطنية سنوية يعبر فيها سكان الإمارات من مواطنين ومقيمين عن الانتماء والولاء للدولة وقيادتها، والتمسك بالقيم والمبادئ المتوارثة من الآباء المؤسسين.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد دعا جميع المواطنين والمقيمين والمؤسسات كافة في الدولة، إلى رفع العلم يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تعبيراً عن تلاحم الشعب والتفافه حول علمه، وتجسيداً لقيم الاتحاد، والانتماء، والوفاء للوطن، وقيادته.

وقال في تدوينة على منصة «إكس»: «الإخوة والأخوات.. نحتفي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بلحظة وطنية مهمة تجسد محبتنا وفخرنا وولاءنا لوطننا.. نحتفي بيوم العلم.. ندعو الجميع.. مواطنين ومقيمين.. مؤسسات ووزارات.. مدارس وجامعات.. بيوت في كافة الإمارات.. لرفعه عالياً شامخاً عزيزاً خفاقاً في سماء بلادنا.. لحظة وطنية واحدة.. يقف فيها الوطن وأبناء الوطن.. أمام رمز عزتنا ومجدنا.. نفديه بأرواحنا.. ونبذل من أجل رفعته حياتنا ودماءنا.. عاش الوطن.. وعاش العَلَم».

وتجسد المناسبة مشاعر التعايش والسلام بين أبناء الوطن والمقيمين، وترسخ صورة الإمارات كمنارة للتعايش والتسامح في المنطقة، حيث يشارك الرجال والنساء والشباب والأطفال من الجنسيات كافة في هذا اليوم الأغر بالتعبير عن حبهم لدولة الإمارات.

ماذا تعني ألوان العلم ودلالاتها؟

وكان اختيار ألوان علم دولة الإمارات، مستلهما من بيت الشعر الذي قاله الشاعر صفي الدين الحلي: «بيض صنائعنا، خضر مرابعنا، سود وقائعنا، حمر مواضينا».

وتدور معانيها حول أن اللون الأبيض يرمز إلى عمل الخير والعطاء، ومنهج الدولة لدعم الأمن والسلام في العالم، واللون الأخضر يعبر عن النماء والازدهار والبيئة الخضراء، والنهضة الحضارية في الدولة.

ويعبر اللون الأسود إلى قوة أبناء الدولة ومنعتهم وشدتهم، فيما يدل اللون الأحمر إلى تضحيات الجيل السابق لتأسيس الاتحاد، وتضحيات شهداء الوطن لحماية منجزاته ومكتسباته.