أعلنت غانا حصولها على موافقة روسية لوقف تجنيد مواطنيها للقتال في أوكرانيا، سواء عبر قنوات غير نظامية أو بصفة متطوعين، بعدما أثار الرئيس جون ماهاما القضية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وسط تحركات أفريقية لاستعادة مواطنين انخرطوا في الحرب.
وقال وزير الخارجية الغاني صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، في منشور على «فيسبوك» عقب القمة الروسية الأفريقية التي عقدت الأسبوع الماضي، إن بوتين وافق على عدم السماح للغانيين بالمشاركة في الحرب. ويأتي الإعلان بعد تعهد سابق تلقته أكرا من موسكو بإنهاء «التجنيد غير القانوني» لمواطني الدولة الواقعة في غرب أفريقيا.
- رحلات بلا عودة.. واشنطن ترحل مهاجرين أفارقة إلى غانا
وبحسب أبلاكوا، كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قدم ذلك التعهد خلال أغسطس/آب الماضي. وفي حينه، أعلن الوزير الغاني مقتل 62 من مواطني بلاده في الحرب وفقدان 15 آخرين، في حصيلة أبرزت الكلفة البشرية للقضية ودفعت بها إلى صدارة الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين.
تحركات أفريقية لاستعادة المجندين
أثار تجنيد أفارقة لتعزيز القوات الروسية في أوكرانيا قلق حكومات في القارة، خصوصا مع ظهور حالات قالت دول معنية إن أصحابها خُدعوا لتوقيع عقود عسكرية روسية. وتمكنت كينيا وجنوب أفريقيا من تأمين عودة بعض مواطنيهما، بينما سعت بوتسوانا وزيمبابوي والكاميرون إلى استعادة مواطنين جرى تجنيدهم أو أسرهم خلال النزاع.
ورغم المناشدات الأفريقية، أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأسبوع الماضي، بأن روسيا وسعت جهود التجنيد في القارة لسد نقص الأفراد في قواتها المسلحة.
ويضع ذلك التعهد المعلن لغانا في سياق أوسع من المساعي الدبلوماسية لمعالجة ملف امتدت تداعياته إلى عدة دول.
ووفق عرض تقديمي يستند إلى معلومات للاستخبارات الأوكرانية، جرى التعرف على نحو 46 ألف أجنبي من 151 دولة وقعوا عقودا مع الجيش الروسي، بينهم أكثر من خمسة آلاف أفريقي. وتبقى هذه الأرقام منسوبة إلى الجانب الأوكراني، فيما يركز الإعلان الغاني على منع انضمام مواطنين جدد إلى القتال.
كما أن التعهد، بصيغته التي نقلها أبلاكوا، يشمل المتطوعين إلى جانب المجندين عبر قنوات غير نظامية. غير أن التصريحات الواردة لم توضح ترتيبات التعامل مع الغانيين الموجودين بالفعل في صفوف القوات الروسية، أو مصير المفقودين الذين سبق أن أعلنت أكرا عنهم.
تعاون نووي واتفاق دفاعي
بالتوازي مع بحث ملف التجنيد، أعلنت غانا وروسيا الاتفاق على المضي في تطوير محطة للطاقة النووية بقدرة ألفي ميغاواط. وقال أبلاكوا إن المشروع يستهدف تعزيز أمن الطاقة ودعم التصنيع، ضمن مسار للتعاون بين البلدين.
وأضاف الوزير أن الجانبين توصلا أيضا إلى اتفاق دفاعي جديد يشمل اقتناء معدات للقوات المسلحة الغانية. وبذلك، جمعت المحادثات بين معالجة قضية مشاركة الغانيين في حرب أوكرانيا وتوسيع التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، مع بقاء تفاصيل تنفيذ التعهد الخاص بالتجنيد غير معلنة في التصريحات التي نقلها الوزير.


