تم تحديثه الإثنين 2026/11/2 04:46 م بتوقيت أبوظبي

دعت القوات الجوية الأوكرانية السكان إلى التزام الهدوء، بعدما أرسل تطبيق للتحذير من الغارات الجوية إنذارات نووية زائفة، في واقعة قالت إنها تبدو نتيجة «تأثير معادٍ»، بالتزامن مع استمرار تبادل الهجمات بعيدة المدى بين كييف وموسكو.

ونفت القوات الجوية وجود أي تهديد إشعاعي، مؤكدة عبر تطبيق «تليغرام» أن التنبيهات الصادرة لا تعكس خطرا حقيقيا. وقالت: «يبدو أن تطبيق الإنذار الجوي تعرض لتأثير معادٍ»، مضيفة: «لا يوجد تهديد إشعاعي! التزموا الهدوء وتابعوا تحديثاتنا على قناتنا».

ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن كيفية التدخل في التطبيق أو الجهة التي تقف وراءه، كما لم يوضح نطاق وصول الإنذارات الزائفة إلى المستخدمين.

لكن السلطات وجهت السكان إلى متابعة قناتها للحصول على التحديثات، بعدما تحول التطبيق المخصص للتحذير من الأخطار الجوية إلى مصدر لتنبيهات غير صحيحة.

ضربات تطول منشآت روسية

جاءت واقعة الإنذارات عقب إعلان أوكرانيا تنفيذ ضربات، الأحد، استهدفت مصنعا روسيا للصواريخ ومنشآت نفطية، ضمن هجمات على مواقع خلف خطوط القتال. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مصنع «كامنسكي» للصواريخ في منطقة روستوف الروسية تعرض للقصف.

وبحسب الجانب الأوكراني، شملت الهجمات إطلاق أكثر من 100 طائرة مسيرة باتجاه المركز الصناعي في كستوفو، شرقي موسكو، الذي يعالج نحو 5% من النفط الخام الروسي. وتضع هذه الضربات منشآت التصنيع العسكري والطاقة ضمن أهداف المواجهة الجوية المتواصلة بين الطرفين.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 235 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل. ولم تتضمن المعلومات الواردة حصيلة مستقلة للأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة، بينما تعكس أعداد المسيرات المعلنة اتساع نطاق الهجمات التي طالت العمق الروسي خلال هذه الجولة.

هدنة محلية والقتال مستمر

على الجانب الآخر، قالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 371 طائرة مسيرة بعيدة المدى من أصل 433 أطلقتها روسيا منذ مساء السبت. ويشير الإعلان إلى استمرار الضغط الجوي على أوكرانيا، بالتوازي مع عمليات كييف ضد المنشآت الروسية.

وتزامن التصعيد مع دخول وقف إطلاق نار محلي، استمر ستة أيام حول بلدة أليوشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، يومه الأخير. ورغم صمود التهدئة في نطاقها المحدود، لم تتوقف المعارك على بقية الجبهة، كما واصل الطرفان شن هجمات جوية بعيدة المدى.

وبذلك، ظلت الهدنة المحيطة بأليوشكي محصورة جغرافيا، دون أن تمتد إلى مواجهة أوسع تتداخل فيها ضربات المنشآت العسكرية والنفطية مع الهجمات بالمسيرات.

أما الإنذار النووي الزائف، فأضاف ارتباكا إلى المشهد، فيما شددت كييف على أن رسائل التطبيق لا تعني وجود خطر إشعاعي، ودعت السكان إلى متابعة تحديثات القوات الجوية.

وظلت تفاصيل الواقعة التقنية غير معلنة في البيان، الذي اقتصر على الإشارة إلى تدخل معادٍ محتمل ونفي التهديد، دون إعلان نتائج تحقيق أو تحديد المسؤولية بصورة قاطعة حتى ذلك الوقت.