تم تحديثه الإثنين 2026/11/2 08:41 م بتوقيت أبوظبي
تحاول إيران، طرق أبواب الدبلوماسية، وتتحدث عن تفويض واضح من المرشد المختفي، في ظل تفعيل واشنطن سياسة الضغط الأقصى، وقرب ضربة عسكرية محتملة.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الإثنين، أن المرشد مجتبى خامنئي، منح الحكومة بعض الصلاحيات في التفاوض مع الولايات المتحدة سعيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنب جولة جديدة من التصعيد.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” عن بيزشكيان قوله “نحن نسعى إلى حل المشكلة من خلال الحوار. وفي هذا الصدد، منح المرشد الحكومة بعض الصلاحيات”.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين، إن طهران تخوض محادثات مكثفة مع الولايات المتحدة عبر قطر وباكستان، سعيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنّب جولة جديدة من التصعيد.
وأوضح عراقجي لوكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بحسب مقطع مصوّر نشرته “نظرا إلى حساسية الوضع الراهن وخطورته، المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية”، مشيدا بـ”الدور الوسيط والنشط” للدوحة وإسلام آباد في هذا المجال.
في السياق ذاته، قال مسؤول مطلع لوكالة «رويترز»، الإثنين، إن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة الأحد، بعد ثلاثة أيام من المحادثات مع الوسطاء القطريين. وأضاف أن المغادرة لم تكن بسبب صعوبات في المفاوضات.
وأوضح المسؤول أن مسودة مقترح اتفاق يجري تداولها للحصول على ملاحظات بشأنها، وأن اجتماعاً للمتابعة قد يُعقد. ولم يقدم تفاصيل عن المسودة، ولم يحدد موعداً للاجتماع.
الضغط الأقصى؟
استراتيجية «الضغط الأقصى» مصطلح في السياسة الخارجية يعني تكثيف الضغوط على دولة أو جهة معيّنة بأقصى قدر ممكن وفي وقت واحد، وغالباً من دون تخفيف مبكر، لدفعها إلى تغيير سلوكها أو العودة إلى التفاوض بشروط الطرف الضاغط.
وأبرز أدوات الضغط الأقصى، العقوبات الاقتصادية، خصوصاً على النفط والقطاع المالي والمصرفي، والعزلة الدبلوماسية، بالضغط على الدول الأخرى لتقليص تعاملها مع الطرف المستهدف، والضغط العسكري أو التلويح به، مثل الحصار البحري أو التهديد بضربات.
ومنذ أشهر، تفرض الولايات المتحدة، حصارا بحريا خانقا على إيران، وتمنع أي محاولة لتصديرها نفطها، فيما تفرض عقوبات مستمرة على القطاعات الاقتصادية الإيرانية، وترفع من وتيرة الضغط العسكري، سواء عبر التهديد بضربات ساحقة، أو تعزيز الوجود العسكري.
ترامب يضغط.. ويمنح فرصة
ووفق موقع “أكسيوس” الأمريكي، أجرى الرئيس دونالد ترامب مكالمة هاتفية “صريحة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو السبت ناقشا خلالها وضع المفاوضات الأمريكية مع إيران، وتوقيت العودة المحتملة إلى العمليات القتالية،.
وقال مصدران أحدهما إسرائيلي والآخر أمريكي: “نتنياهو يضغط على ترامب لشن ضربة ضد إيران مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء لكن الرئيس الأمريكي يفضل، حاليا منح المفاوضات فرصة للمضي قدماً؛ وهي استراتيجية تثير قلق نتنياهو”.
وبحسب “أكسيوس”، فإن ترامب يتبع نفس نهجه قبل “عملية مطرقة منتصف الليل” في يونيو/حزيران 2025، و”عملية الغضب الملحمي” في فبراير/شباط حيث يفضل خوض مسارين متوازيين فهو يسعى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف محادثات السلام، بينما يستعد في الوقت ذاته لاحتمالية استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي.
والسبت، صرح ترامب للصحفيين بأن المفاوضات مع إيران “تسير على ما يرام”، مشيراً إلى أنه “ليس في عجلة من أمره”.
وقال ترامب إن الإيرانيين “ليسوا جديرين بالثقة تماماً… فهم يبرمون اتفاقاً ثم يتراجعون عنه”، وأكد في الوقت نفسه أنه يتعين على الولايات المتحدة أن “تتعامل” مع موقع أو موقعين في إيران.
وفي استمرار لسياسة الضغط على طهران، صرح ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة الثلاثاء “والسبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران… هو أنني أريد أن أكون لطيفا. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت… لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم”.
ويركز ترامب بدرجة أكبر على انتزاع تنازلات إيرانية في الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتركزت تصريحات ترامب العلنية على توجيه رسالة عسكرية قصيرة إلى إيران لدفع المفاوضات النووية إلى الأمام.
تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
على مدار الأسبوع الماضي، وصلت أكثر من 10 طائرات نقل عسكرية أمريكية إلى قاعدتي نيفاتيم وعوفدا الجويتين في جنوب إسرائيل، في تحركات تبدو وكأنها تمهد الطريق لعملية عسكرية واسعة.
كما وردت تقارير عن نقل أنظمة دفاع جوي وصواريخ اعتراضية أمريكية إلى إسرائيل وحلفاء عرب آخرين في المنطقة.
ومع ذلك، لا يزال حجم القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة أقل مما كان عليه خلال فترات سابقة. لكن هذه التحركات لا تمثل سوى نقطة البداية.
فلا تزال هناك خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الأهداف التي يمكن أن تحققها أي عملية عسكرية من هذا النوع.


