تم تحديثه الأربعاء 2026/10/28 10:18 م بتوقيت أبوظبي
حظيت لانا زكي نسيبة، مرشحة دولة الإمارات لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بدعم دولي متنامٍ، وإشادات متعددة بقدرتها على قيادة المنظمة الدولية.
وأعلنت 24 دولة، حتى 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تأييدها ترشيحها، إلى جانب موقف داعم من مجلس التعاون الخليجي، وإشادات بخبرتها الدبلوماسية من منظمة التعاون الإسلامي، ومساندة من ممثلي المجتمع المدني وقيادات نسائية أفغانية.
- لانا نسيبة والأمم المتحدة.. رسالة حياد وخريطة تعهدات
- لانا نسيبة تعرض رؤيتها لقيادة الأمم المتحدة.. دبلوماسية وقائية وإصلاح مؤسسي
ويعكس هذا الدعم حضورًا متزايدًا لترشيح نسيبة في المشهد الدبلوماسي، مستندًا إلى خبرتها الطويلة في العمل متعدد الأطراف، ومعرفتها بآليات الأمم المتحدة، وسجلها في المفاوضات الدولية وبناء التوافقات بين الدول، في وقت تواجه فيه المنظمة تحديات متشابكة تتعلق بالنزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والإصلاح المؤسسي.
وأعلنت دولة الإمارات ترشيح نسيبة رسميًا في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتخوض سباق اختيار الأمين العام المقبل، في إطار عملية أممية تتطلب توصية من مجلس الأمن، يعقبها تعيين من الجمعية العامة.
24 دولة تدعم ترشيح نسيبة
وتضم قائمة الدول الداعمة لترشيح لانا نسيبة 24 دولة، تمتد عبر مناطق جغرافية مختلفة، من أوروبا وآسيا إلى أفريقيا والعالم العربي والمحيط الهادئ، بما يعكس اتساع نطاق التأييد المعلن لترشيحها، ويعكس اهتمامًا بخبرة المرشحة وقدرتها على العمل مع الدول الأعضاء ضمن إطار التعددية الدولية.
الأمم المتحدة.. دعم دولي متزايد لترشيحها أمينا عاما - صورة 1" loading="lazy">
وتشمل القائمة: ألبانيا، ومقدونيا الشمالية، والمالديف، ولبنان، وبنين، والمغرب، وأذربيجان، وجزر مارشال، وكازاخستان، وأوزبكستان، واليونان، وقبرص، وفلسطين، والبحرين، والأردن، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجورجيا، والجبل الأسود، وزامبيا، وغينيا الاستوائية، وموريتانيا، وجمهورية بالاو، ومصر، وتشاد.
مجلس التعاون الخليجي.. دعم إقليمي بالإجماع
على المستوى الإقليمي، أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في 22 أكتوبر/تشرين الأول، الدعم بالإجماع لترشيح دولة الإمارات لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وأكد الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي أن الموقف يعكس التزام دول المجلس بدعم العمل الدولي متعدد الأطراف، والحرص على تعزيز دور الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين وفق مقاصد ميثاقها ومبادئه.
كما أشاد البديوي بمسيرتها المهنية وخبرتها الدبلوماسية داخل منظومة الأمم المتحدة، مشيرًا إلى دورها في تقريب وجهات النظر وبناء التوافقات بشأن قضايا دولية متعددة.
«التعاون الإسلامي» تشيد بخبرتها الدبلوماسية
وفي تحرك منفصل، بحثت نسيبة مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تطورات ترشيحها وسبل تعزيز العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشاد الأمين العام، خلال اتصال هاتفي جرى في 25 أكتوبر/تشرين الأول، بكفاءتها الدبلوماسية وخبرتها الواسعة وفهمها لميثاق الأمم المتحدة وآليات عمل المنظمة الدولية، معتبرًا أن هذه المؤهلات تمثل رصيدًا مهمًا في مواجهة تعقيدات المشهد العالمي.
كما أكد الجانبان أهمية الدبلوماسية والحوار في معالجة الأزمات، ومواصلة إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز تمكين المرأة في المناصب القيادية الدولية. ويُشار هنا إلى أن البيان المنشور وثّق الإشادة بخبرتها والتواصل معها، ولم يعلن تأييدًا رسميًا للترشيح باسم المنظمة.
25 ممثلًا وقيادة نسائية أفغانية يعلنون دعمهم
وامتد الدعم إلى شخصيات من المجتمع المدني وقيادات نسائية أفغانية، إذ أعلن 25 ممثلًا وقيادية دعمهم ترشيح نسيبة، معتبرين أن تولي امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة من شأنه توجيه رسالة مهمة بشأن مشاركة النساء في القيادة والدبلوماسية وصنع القرار.
وربط الموقعون على البيان بين دعم ترشيحها والحاجة إلى تجديد دور الأمم المتحدة في الوساطة وتسوية النزاعات، وتعزيز الكرامة الإنسانية والمساواة والتعاون الدولي.
كما شددوا على أهمية مشاركة النساء في عمليات بناء السلام وصنع القرار، معتبرين أن تمثيل المرأة في أعلى المناصب الدولية يحمل دلالة تتجاوز التعيين نفسه إلى توسيع فرص المشاركة والقيادة.
خبرة أممية ورؤية للإصلاح والسلام
ويستند ترشيح نسيبة إلى مسيرة دبلوماسية طويلة داخل الأمم المتحدة؛ فقد شغلت منصب المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى المنظمة بين عامي 2013 و2024، وترأست مجلس الأمن مرتين خلال عضوية دولة الإمارات في المجلس عامي 2022 و2023، كما تولت منصب نائبة رئيس الجمعية العامة ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وخلال حوار تفاعلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، عرضت نسيبة رؤيتها لقيادة المنظمة، واضعة السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان في صدارة أولوياتها.
وتعهدت بتعزيز الدبلوماسية الوقائية والتحرك المبكر لاحتواء النزاعات، وتطوير الوساطة، وتحويل قرارات الدول الأعضاء إلى نتائج ملموسة.
كما شددت على ضرورة إصلاح آليات العمل وربط الإنفاق بالأثر، وتحسين توجيه الموارد، والدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان دون ازدواجية في المعايير.
وتناولت رؤيتها ملفات إقليمية ودولية، من بينها الحرب في السودان وأوكرانيا، والقضية الفلسطينية، إلى جانب التكيف المناخي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التمثيل الجغرافي والمساواة بين الجنسين في المناصب القيادية.
وأكدت كذلك استقلالية منصب الأمين العام، مشيرة إلى المادة 100 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على استقلال الأمين العام وموظفي الأمانة العامة عن تلقي التعليمات من أي حكومة أو جهة خارج المنظمة.
وتمنح مواقف الدعم المعلنة لترشيح نسيبة زخمًا دبلوماسيًا في بداية السباق، من خلال مساندة دول من مناطق مختلفة، وإشادات بخبرتها، إلى جانب أصوات من المجتمع المدني والقيادات النسائية.
ويظل حسم المنصب مرتبطًا بالإجراءات الأممية ومداولات مجلس الأمن ثم قرار الجمعية العامة؛ ويشكل الدعم المعلن رصيدًا مهمًا في مسار الترشيح.


