نسب مشاركة قياسية شهدتها الانتخابات الإسرائيلية مع احتدام التنافس بين الحكومة والمعارضة.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إنه بعد 9 ساعات على فتح صناديق الاقتراع بلغت نسبة الاقتراع 55.7%؜ وهي نسبة غير مسبوقة منذ العام 1973.

وهذا يعني أن أكثر من 4 ملايين من أصل 7.3 ملايين قد أدلوا بأصواتهم فيما لا تزال العملية جارية.

وللمقارنة فقد بلغت نسبة الاقتراع في العام 2022 في مثل ذات الساعة 47.5%.

وسادت تقديرات بأن نسب المشاركة في هذه الانتخابات ستسجل أرقامًا قياسية.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية فإنه “منذ بدء قياس نسب المشاركة، شهدت عدة انتخابات نسب تصويت اقتربت من 80%، وتحديدًا في أعوام 1977 و1988 و1996، لكنها لم تبلغ 80% في أي منها”.

وتساءلت: “فهل يحدث ذلك هذه المرة؟”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “أدى الإقبال الكثيف على التصويت إلى تشكّل طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع في عدة مدن، منها رعنانا ورمات غان. وأفاد بعض الناخبين بانتظارهم لفترات طويلة على غير المعتاد، بينما أوضح مسؤولو الانتخابات أن ارتفاع نسبة المشاركة تسبب في حدوث تأخيرات، في ظل قيام العاملين في مراكز الاقتراع بالتحقق من هويات الناخبين”.

وذكر القاضي نوعام سولبيرغ، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، أن فترات الانتظار في بعض المراكز وصلت إلى ما بين 15 و20 دقيقة.

وحثّت لجنة الانتخابات الناخبين على التحلي بالصبر، مؤكدة أن أي شخص يصل قبل الموعد النهائي للإغلاق في الساعة العاشرة مساءً سيُسمح له بالإدلاء بصوته، حتى لو تطلب الأمر إبقاء مراكز الاقتراع مفتوحة لفترة أطول لاستيعاب الموجودين في الطوابير.

وأفاد مسؤولون أمنيون بأن عملية التصويت تجري بشكل منظم، رغم محاولات فردية ومحدودة لعرقلتها.

وأبلغ ديفيد زيني، المسؤول في جهاز الأمن العام (الشاباك)، مركز التحكم التابع للجنة الانتخابات بأن التصويت يتم تحت رقابة دقيقة.

كما نفت اللجنة صحة تقارير تحدثت عن عمليات تلاعب واسعة النطاق في أوراق الاقتراع الخاصة بالأحزاب، مشيرة إلى أنه يجري التحقيق في الشكاوى الفردية التي وردت بهذا الشأن.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث أنصار اليمين على الإدلاء بأصواتهم بعد أن زعم أن المواطنين العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع.

ونشر صورة زعم أنها للناخبين في النقب وقال: “هل رأيتم هذا؟ أيها الناخبون من اليمين، عليكم الخروج والتصويت لحزب الليكود؛ فوجودنا ذاته على المحك”.

ولكن القائمة المشتركة قالت إن نسب التصويت مرتفعة ولكن ليس كما يصورها نتنياهو وليست أعلى من المجتمع اليهودي.

وقالت: “تدين القائمة المشتركة تحريض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على خروج المجتمع العربي للتصويت، بعد أن نشر في الساعة الأخيرة تقريرًا عن ‘ازدحام استثنائي في صناديق الاقتراع في الوسط العربي’، مرفقًا بصور ادُّعي أنها من سخنين والنقب. وقد تبيّن أن الصورة غير حقيقية ومولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي”.

وأضافت: “تؤكد القائمة المشتركة أن نتنياهو خائف من نسب التصويت المرتفعة في مجتمعنا، لأنه يعرف أنها ستُسقط حكومته، وأن المشتركة القوية هي القوة الحاسمة لإسقاط هذه الحكومة وفرض حضورنا وقوّتنا”.

وتابعت: “كما نحذّر من أن نتنياهو يرسم بهذه الصورة المزيّفة مشهدًا مضلِّلًا هدفه تخدير جماهيرنا وإبقاؤها في البيوت. صحيح أن نسب التصويت في مجتمعنا مرتفعة ومشجّعة، لكن الفجوة ما زالت قائمة مقارنة بالمجتمع الإسرائيلي وخاصة في معاقل اليمين والمستوطنات”.

بن غفير يتدخل

من جهته، فقد توجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى شاطئ مدينة بات يام، قرب تل أبيب، وطالب المستجمين بالإدلاء بأصواتهم.

ونشر مقطع فيديو وهو يتحدث مع المستجمين عبر مكبر للصوت وقال: “اذهبوا للإدلاء بأصواتكم”.

ومن شأن ارتفاع نسبة التصويت أن تفقد الأحزاب اليمينية الصغيرة فرصة الفوز بالانتخابات، وبالتالي تقليص فرصة حزب “شعبك إسرائيل” اليميني برئاسة عوفير فينتر في الفوز، وهو ما يقلص معسكر نتنياهو.

الليكود يطلب تمديد فترة الانتخابات

وأعلن حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو أنه طلب من لجنة الانتخابات المركزية تمديد فترة الانتخابات.

وقالت لجنة الانتخابات إنها ستلتئم من أجل بحث الطلب.

ولكن زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت عارض «بشكل قاطع» طلب الليكود تمديد ساعات الاقتراع وقال: «لا يوجد ما يبرر ذلك».