أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعزز الحشد العسكري قرب إيران، بالتزامن مع تأكيده أن النزاع «سينتهي قريبا».

وتأتي التعزيزات، بحسب صحيفة ديلي ميل، في وقت تدرس فيه الإدارة خيارات لتجديد الضربات، وسط ضغوط اقتصادية وانتخابية متزايدة داخل الولايات المتحدة.

  • فرنسا تجهز حاملة الطائرات الجديدة بـ«درونز».. نقطة تحول

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن وجود 3 مجموعات قتالية لحاملات طائرات في المنطقة يمثل أكبر حشد بحري أمريكي هناك منذ غزو العراق عام 2003.

غير أن وصول التعزيزات الجديدة لا يزال مرتقبا، وفق مسؤولين أمريكيين.

تعزيزات تصل أواخر نوفمبر

وذكر مسؤولان أمريكيان أن المجموعة القتالية لحاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت»، والوحدة الاستكشافية الـ13 من مشاة البحرية، ستصلان إلى الشرق الأوسط بحلول أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وستنضم «روزفلت» إلى حاملتي الطائرات «جورج إتش. دبليو. بوش» و«جورج واشنطن». وكانت الأولى قد نُشرت في أبريل/نيسان الماضي، فيما وصلت الثانية في أغسطس/آب الماضي لتحل محل «أبراهام لينكولن»,.

حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط.. ترامب يصعّد الحشد قرب إيران - صورة 1

وبالتوازي مع التحركات البحرية، أفادت تقارير بأن الإدارة تمهد لموجة جديدة من الضربات المكثفة إذا رفضت القيادة الإيرانية توقيع اتفاق. ولم تتضح تفاصيل الاتفاق المطروح أو الشروط التي يمكن أن تفتح الطريق أمام إنهاء المواجهة.

خيارات عسكرية أمام ترامب

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الأدميرال براد كوبر زار البيت الأبيض يوم الخميس الماضي، برفقة وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين. وشملت المباحثات سيناريوهات محتملة لضرب إيران.

كما ناقش المسؤولون خيارات للحفاظ على الحصار الإقليمي القائم، بينما يقيّم ترامب مسارات استئناف العمل العسكري.

وفي مقابلة إذاعية مع محطة في كانساس سيتي، قال ترامب: «الأمر سينتهي قريباً. نحن بحاجة إلى ضمانات بعدم امتلاك أي سلاح نووي على الإطلاق». لكنه لم يحدد موعدا لإنهاء النزاع، أو يشرح آلية الحصول على هذه الضمانات.

الحرب تضغط على الانتخابات

ومنذ بدء الحرب في فبراير/ شباط الماضي، كرر ترامب توقعاته بقرب نهايتها، بعدما راهن على استسلام سريع للقيادة الإيرانية. غير أن استمرار القتال وتداعياته الاقتصادية العالمية أثارا استياء بين ناخبين من الحزبين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وخلال مشاركاته الانتخابية، ربط ترامب انتهاء الأعمال العدائية بعد الانتخابات باحتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس.

وفي الوقت نفسه، أعاد الرئيس الأمريكي جدولة تجمعات انتخابية سبق إلغاؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما ألغى نائبه، جي دي فانس، مؤتمرا صحفيا كان مقررا يوم الجمعة الماضي في سانت كلاود بولاية مينيسوتا، للحديث عن مكافحة الاحتيال، دون إعلان أسباب.

وعقب اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض، شارك فيه فانس وقيادات عسكرية، أعفى هيغسيث الفريق بريت سيلفيا من منصبه ككبير الاستراتيجيين في هيئة الأركان المشتركة. وجاء القرار وسط مزاعم بتسريب معلومات استخباراتية سرية تتعلق بالحربين في إيران وأوكرانيا، دون تفاصيل إضافية عن هذه الاتهامات.