دخلت طائرة «بروتكتور آر جي 1» المسيّرة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني مهام مراقبة السفن الحربية الروسية في القنال الإنجليزي للمرة الأولى، في خطوة تعزز استخدام الأنظمة غير المأهولة لحماية المياه البريطانية.

وأمضت الطائرة غير المسلحة أكثر من 10 ساعات في مراقبة سفن أجنبية، بالتعاون مع قطع البحرية الملكية ومروحياتها. وتأتي المهمة وسط تصاعد النشاط الروسي قرب بريطانيا، وتزايد المخاوف بشأن أمن البنية التحتية البحرية.

  • لغز يثير الجدل.. اكتشاف «مسيرة بحرية مفخخة» داخل كهف بجزيرة بريطانية

نُفذت طلعات المراقبة بين أواخر سبتمبر/أيلول ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول، ضمن عمليات مشتركة لمتابعة التحركات البحرية حول السواحل البريطانية، وفقا لصحيفة التليغراف.

والطائرة واحدة من 16 مسيّرة تعاقد سلاح الجو الملكي على اقتنائها، تسلم منها 11 حتى الآن. وتتيح هذه المنظومة توفير تغطية استخباراتية واستطلاعية مستمرة، مع العمل داخل المجالات الجوية العسكرية والمدنية.

وقال قائد السرب 13، سام هيلي، إن الطلعات العملياتية الأولى لـ«بروتكتور» في المجال الجوي البريطاني أظهرت القيمة التي تضيفها إلى القدرات الدفاعية للبلاد. وأوضح أن تعاونها مع سفن البحرية وفر مراقبة متواصلة دعما للأمن البحري والتزامات حلف شمال الأطلسي. كما اعتبر المهمة دليلا على قدرتها على الاندماج مع وسائل المراقبة الأخرى.

نشاط روسي متزايد

وبحسب التقرير، ارتفع النشاط الروسي داخل المياه البريطانية وحولها بنسبة 25% خلال الأشهر الـ7 الأولى من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وبين 1 و14 أكتوبر/تشرين الأول، تابعت قطع بحرية بريطانية تحركات فرقاطة روسية. وشملت العمليات مراقبة الفرقاطة «نيوستراشيمي» أثناء عبورها القنال الإنجليزي، للمساهمة في تكوين صورة أشمل عن الحركة البحرية.

وفي الفترة نفسها تقريبا، تعقبت مروحيات بريطانية سفينة روسية لجمع المعلومات الاستخباراتية كانت تعمل قرب وحدات للناتو تشارك في تدريب عسكري. كما راقبت سفينة الإنزال الروسية «ألكسندر شابالين» خلال مرورها بالقنال. وتعكس هذه المهام اتساع نطاق المتابعة ليشمل سفن القتال والاستطلاع والإنزال.

الكابلات تحت المجهر

وتتجاوز المخاوف البريطانية تحركات السفن العسكرية إلى سلامة الكابلات الحيوية الممتدة تحت البحر. وذكرت صحيفة «التلغراف» أن روسيا تستخدم سفن صيد للتجسس على هذه الكابلات، فيما أكد وزراء بريطانيون استخدام موسكو «واجهات تجارية» لتهديد البنية التحتية البحرية. وأعلنت الحكومة لاحقا خططا لفرض عقوبات سجن طويلة على المتورطين في تخريبها.

وفي يونيو/حزيران الماضي، سيطرت قوات من مشاة البحرية الملكية على الناقلة «سميرتوس»، التابعة لما يُعرف بأسطول الظل الروسي، خلال عملية استمرت 6 ساعات، بحسب التقرير.

وجاء التحرك بعد تحذيرات متكررة من عبور ناقلات تستخدمها موسكو لتجارة النفط الخاضع للعقوبات عبر القنال الإنجليزي. وأضافت العملية بعدا تنفيذيا إلى إجراءات المراقبة البحرية.

وتزامن توسيع استخدام المسيّرات مع توجه بريطاني لتعزيز الجاهزية العسكرية، وسط تحذيرات من تنامي قدرات الدول المعادية بحلول 2030.

وشملت الاستعدادات حملة «كن مستعدا»، التي تحث السكان على تخزين المياه والأغذية غير القابلة للتلف لمواجهة الطوارئ.

كما ورد في التقرير توجه لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، على أن يُحدد مسار التنفيذ في مراجعة الإنفاق المقبلة.